إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٦ - ٥٧ شرح إعراب سورة الحديد
وَ أَنَّ اَلْفَضْلَ بِيَدِ اَللََّهِ ، و بعض الكوفيين يقول «لا» بمعنى «ليس» ، و الأول قول سيبويه، و روى المعتمر عن أبيه عن ابن عباس قال: اقرءوا بقراءة ابن مسعود ألاّ يقدروا [١]
بغير نون فهذا على أنه منصوب بأن. قال أبو جعفر: و هذا بعيد في العربية أن تقع أَنَّ معملة بعد يَعْلَمَ و هو من الشواذ، و من الشواذ أنه روي عن الحسن أنه قرأ لِئَلاََّ يَعْلَمَ أَهْلُ اَلْكِتََابِ بالرفع و مجازه ما ذكرناه من أن التقدير فيه أنه و أن الفضل بيد اللّه أي بيد اللّه دونهم؛ لأنه كما روي قالوا: الأنبياء منّا فكفروا بعيسى صلّى اللّه عليه و سلّم و بمحمد فأعلم اللّه جلّ و عزّ أنّ الفضل بيده يرسل من شاء و ينعم على من أراد إلاّ أن قتادة قال:
لمّا أنزل اللّه جلّ و عزّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ حسد اليهود المسلمين فأنزل اللّه جلّ و عزّ لِئَلاََّ يَعْلَمَ أَهْلُ اَلْكِتََابِ أَلاََّ يَقْدِرُونَ عَلىََ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اَللََّهِ وَ أَنَّ اَلْفَضْلَ بِيَدِ اَللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ أي من خلقه وَ اَللََّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ أي على عباده.
[١] انظر البحر المحيط ٨/٢٢٨.