إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٢ - ٤٥ شرح إعراب سورة الجاثية
٤٥ شرح إعراب سورة الجاثية
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ }
تَنْزِيلُ مرفوع بالابتداء و خبره مِنَ اَللََّهِ ، و يجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر ابتداء محذوف أي هذا تنزيل الكتاب، و يجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر عن «حم» ، اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ نعت و فيه معنى المدح.
لَآيََاتٍ في موضع نصب، و كسرت التاء لأنه جمع مسلّم ليوافق المؤنّث المذكّر في استواء النصب و الخفض. و التاء عند سيبويه [١] بمنزلة الياء و الواو، و عند غيره الكسرة بمنزلة الياء، و قيل: التاء و الكسرة بمنزلة الياء فأما الألف فزائدة للفرق بين الواحد و الجمع.
وَ فِي خَلْقِكُمْ وَ مََا يَبُثُّ مِنْ دََابَّةٍ آيََاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ هذه قراءة المدنيين أبي عمرو، و كذا التي بعدها. و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي آيات [٢] مخفوضة في موضع نصب، و كذا التي بعدها. و احتج الكسائي لهذه القراءة بأنه في حرف أبيّ لآيات [٣] فيهن كلّهنّ باللام فاستدلّ بهذا على أنه معطوف على ما قبله.
قال الفرّاء [٤] : و في قراءة عبد اللّه و في اختلاف اللّيل و النّهار على أن فيها
[١] انظر الكتاب ١/٤٥.
[٢] انظر تيسير الداني ١٦١.
[٣] انظر معاني الفراء ٣/٤٥، و البحر المحيط ٨/٤٣.
[٤] انظر معاني الفراء ٣/٤٥.