إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٠ - ٦٢ شرح إعراب سورة الجمعة
٦٢ شرح إعراب سورة الجمعة
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ يكون للمستقبل و الحال. اَلْمَلِكِ اَلْقُدُّوسِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ نعت. و فيه معنى المدح، و يجوز النصب في غير القرآن بمعنى أعني، و يجوز الرفع على إضمار مبتدأ، و يجوز على غير إضمار ترفعه بالابتداء و الذي الخبر، و قد يكون التقدير هو الملك القدوس} و يكون اَلَّذِي نعتا للملك فإذا خفضت كان هُوَ مرفوعا بالابتداء و اَلَّذِي خبره، و يجوز أن يكون «هو» مرفوعا على أنه توكيد لما في الحكيم و يكون «الذي» نعتا للحكيم بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ داخل في الصلة يَتْلُوا عَلَيْهِمْ في موضع نصب أي تاليا عليهم نعت لرسول وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ معنى يزكيهم يدعوهم إلى طاعة اللّه عزّ و جلّ فإذا أطاعوه فقد تزكّوا و زكّاهم وَ إِنْ كََانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ و يجوز إدغام اللام في اللام.
وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ في موضع خفض؛ لأنه عطف على الأميين، و يجوز أن يكون في موضع نصب معطوفا على «هم» من يعلّمهم أو على «هم» من يزكيهم، و يجوز أن يكون معطوفا على معنى يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيََاتِهِ أي يعرّفهم بها لَمََّا يَلْحَقُوا بِهِمْ . قال ابن زيد:
أي لمن يأتي من العرب و العجم إلى يوم القيامة، و قال مجاهد: لمن ردفهم من الناس كلّهم. قال أبو جعفر: هذا أصحّ ما قيل به لأن الآية عامة و لمّا هي «لم» زيدت إليها «ما» توكيدا. قال سيبويه [١] : «لمّا» جواب لمن قال: قد فعل، و «لم» جواب لمن قال:
[١] انظر الكتاب ٤/١٣٥.