إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧٠ - ٦٠ شرح إعراب سورة الممتحنة
٦٠ شرح إعراب سورة الممتحنة
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
أي نداء مفرد و اَلَّذِينَ من نعته في موضع رفع، و بعض النحويين يجيز النصب على الموضع و قال بعضهم: «أيّ» اسم ناقص و ما بعده صلة له، و هذا خطأ على قول الخليل و سيبويه [١] ، و القول عندهما أنه اسم تام إلا أنه لا بدّ له من النعت مثل «من» و «ما» إذا كانتا نكرتين، و أنشد سيبويه: [الكامل] ٤٨٢-
فكفى بنا فضلا على من غيرنا # حبّ النّبيّ محمّد إيّانا
[٢]
قوله غيرنا نعت لمن لا يفارقه. لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ بمعنى أعدائي فعدوّ يقع للجميع و الواحد و المؤنث على لفظ واحد، لأنه غير جار على الفعل، و إن شئت جمعته و أنثته. أَوْلِيََاءَ مفعول ثان و لم يصرف أولياء لأن في اخره ألفا زائدة و كلّ ما كان في اخره ألف زائدة فهو لا ينصرف في معرفة و لا نكرة نحو عرفاء و شهداء و أصدقاء و أصفياء و مرضى، و تعرف أن الألف زائدة أن نظر فعله فإن وجدت بعد اللام من فعله ألفا فهي زائدة. ألا ترى أن عرفاء فعلاء و أصفياء أفعلاء فبعد اللام ألف، و كذلك مرضى فعلى و ما كان من الجمع سوى هذا من الجمع فهو ينصرف نحو غلمان و رجال و أعدال و فلوس و شباب إلاّ أن أشياء وحدها لا ينصرف في معرفة و لا نكرة لثقل التأنيث فاستثقلوا أن يزيدوا التنوين مع زيادة حرف التأنيث لأنها أريد بها أفعلاء نحو أصدقاء كأنهم أرادوا أشياء، و هو الأصل فثقل لاجتماع الياء و الهمزتين فحذفوا إحدى
[١] انظر الكتاب ٢/١٩٠.
[٢] مرّ الشاهد رقم (٣٠) .