إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣ - ٣٩ شرح إعراب سورة الزّمر
الجزء الرابع
٣٩ شرح إعراب سورة الزّمر
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ رفع بالابتداء، و خبره مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ أي أنزل من عند اللّه جلّ و عزّ، و يجوز أن يكون مرفوعا بمعنى: هذا تنزيل الكتاب. و أجاز الكسائي و الفراء تَنْزِيلُ [١] اَلْكِتََابِ بالنصب على أنه مفعول. قال الكسائي: أي اتّبعوا و اقرءوا تنزيل الكتاب. و قال الفراء: على الإغراء مثل كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ [النساء: ٢٤]أي الزموا كتاب اللّه.
أَلاََ لِلََّهِ اَلدِّينُ اَلْخََالِصُ أي الذي لا يشوبه شيء، و في حديث الحسن عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول اللّه إنّي أتصدّق بالشّيء و أصنع الشيء أريد به وجه اللّه جلّ و عزّ و ثناء الناس. فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «و الذي نفس محمد بيده لا يقبل اللّه جلّ ثناؤه شيئا شورك فيه ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: أَلاََ لِلََّهِ اَلدِّينُ اَلْخََالِصُ » [٢] . وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ في موضع رفع بالابتداء، و التقدير: و الذين اتّخذوا من دونه أولياء قالوا: مََا نَعْبُدُهُمْ إِلاََّ لِيُقَرِّبُونََا إِلَى اَللََّهِ زُلْفىََ و يجوز أن يكون «الذين» في موضع رفع بفعلهم أي و قال «زلفى» في موضع نصب بمعنى المصدر أي تقريبا.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٤١٤.
[٢] انظر تفسير الطبري ٢٣/١٩٠.