إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٩ - ٦٣ شرح إعراب سورة المنافقين
و كذا قوله: [الكامل] ٤٩٢-
لا أمّ لي إن كان ذاك و لا أب
[١]
و كذا قوله: [السريع] ٤٩٣-
لا نسب اليوم و لا خلّة # اتّسع الخرق على الرّاقع
[٢]
على الموضع و إن جئت به على اللفظ قلت و لا خلّة و مثله من القرآن مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلاََ هََادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ [الأعراف: ١٨٦]على موضع الفاء و بالرفع على ما بعد الفاء، و أصل فأصّدّق فأتصدق أدغمت التاء في الصاد، و حسن ذلك؛ لأنهما في كلمة واحدة و لتقاربهما، و روى الضحّاك عن ابن عباس «فأصّدّق» و أزكّي وَ أَكُنْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ أحجّ، و قال غيره: أكن من الصالحين أؤدي الفرائض و أجتنب المحارم، و التقدير: و أكن صالحا من الصالحين.
وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اَللََّهُ نَفْساً إِذََا جََاءَ أَجَلُهََا نصب بلن عند سيبويه و عند الخليل الأصل «لا أن» و حكي عنه لا ينتصب فعل إلاّ بأن مضمرة أو مظهرة، و ردّ سيبويه ذلك بأنه يجوز:
زيدا لن أضرب، و لا يجوز: زيدا يعجبني أن تضرب، لأنه داخل في الصلة فلا يتقدّم.
قال أبو جعفر: و سمعت علي بن سليمان يقول: لا يجوز عندي: زيدا لن أضرب؛ لأن «لن» لا يتصرّف فلا يتقدم عليها ما كان من سبب ما عملت فيه كما لا يجوز: زيدا إنّ عمرا يضرب، و كذا «لم» عنده، و حكيت هذا لأبي إسحاق فأنكره و قال: لم يقل هذا أحد، و زعم أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بلن و هذا لا يعرف. يُؤَخِّرَ مهموز لأن أصله من أخّر و تكتب الهمزة واوا و إن كانت مفتوحة لعلتين إحداهما أن قبلها ضمة و الضمة أغلب لقوتها، و الأخرى أنه لا يجوز أن تكتب ألفا لأن الألف لا ينون قبلها إلا مفتوحا، و من خفّف الهمزة قلبها واوا فقال: يؤخّر، فإن قيل: لم لا تجعل بين بين؟ فالجواب أنها لو جعلت بين بين نحي بها نحو الألف فكان ذلك خطأ؛ لأن الألف لا
[١] الشاهد لرجل من بني مذحج في الكتاب ٢/٣٠٢، و لضمرة بن جابر في خزانة الأدب ٢/٣٨، و هو لرجل من مذحج أو لضمرة بن ضمرة أو لهمام أخي جساس ابني مرّة في تخليص الشواهد ٤٠٥، و هو لهنيّ بن أحمر أو لزرافة الباهلي في لسان العرب (حيس) ، و لابن أحمر في المؤتلف و المختلف ص ٣٨، و المقاصد النحوية ٢/٣٣٩، و لهمام بن مرّة في الحماسة الشجرية ١/٢٥٦، و بلا نسبة في جواهر الأدب ٢٤١، و الأشباه و النظائر ٤/١٦٢، و أمالي ابن الحاجب ٥٩٣، و أوضح المسالك ٢/١٦، و صدره:
«هذا لعمركم الصّغار بعينه»
[٢] مرّ الشاهد رقم (٤٠) .