إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٢ - ٤٢ شرح إعراب سورة حم عسق (الشورى)
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: هم الذين خلقوا للنّار و خلقت النار لهم خلّفوا أموالهم و أهاليهم في الدنيا و حرموا الجنة و صاروا إلى النار فخسروا الدنيا و الآخرة.
مِنْ أَوْلِيََاءَ في موضع رفع اسم كان.
مََا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَ مََا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ أي من مخلص و لا تنكرون ما وقفتم عليه من أعمالكم.
وَ إِنََّا إِذََا أَذَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنََّا رَحْمَةً ثم قال بعد وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ فجاء الضمير لجماعة لأنّ الإنسان اسم للجنس بمعنى الجميع، كما قال جلّ و عزّ: إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ`إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا [العصر: ٢، ٣]فوقع الاستثناء لأن الإنسان بمعنى جمع.
يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ إِنََاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ اَلذُّكُورَ أي من الأولاد.
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً أي يجمع لهم هذا، كما قال محمد بن الحنفية: يعني به التوأم. و قال أبو إسحاق: يزوّجهم يقرن لهم. و كلّ قرينين زوجان. وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشََاءُ عَقِيماً أي لا يولد له. و عقيم بمعنى معقوم. و قد عقمت المرأة إذا لم تحمل فهي امرأة عقيم و معقومة.
أَنْ في موضع رفع اسم كان و وَحْياً يكون مصدرا في موضع الحال، كما تقول: جاء فلان مشيا، و يجوز أن يكون منصوبا على أنه مصدر أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مََا يَشََاءُ هذه قراءة أكثر الناس، و قرأ نافع أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً [١]
[١] انظر تيسير الداني ١٥٨، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٨٢.