إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٧ - ٥٣ شرح إعراب سورة النجم
و «ضربت» و أجاز ذلك الخليل و سيبويه و أصحابهما و محمد بن يزيد. قال أبو جعفر:
و سمعت علي بن سليمان يقول: سألت محمد بن يزيد فقلت له: أنت لا تجيز زيد ضربت و تخالف سيبويه فيه فكيف أجزت أنّ زيدا ضربت «و أنّ» تدخل على المبتدأ، فقال: هذا مخالف لذاك لأن «إنّ» لمّا دخلت اضطررت إلى إضمار الهاء لأن في الكلام عاملين.
ثُمَّ يُجْزََاهُ اَلْجَزََاءَ مصدر، و الهاء كناية عن السعي الأوفى لأن اللّه عزّ و جلّ أوفى لهم بما وعد و أوعد.
في موضع نصب اسم «أنّ» ألاّ أنه مقصور لا يتبيّن فيه الإعراب، و المعنى: و أنّ إلى ربّك انتهاء جميع خلقه و مصيرهم فيجازيهم بأعمالهم الحسنة و السيّئة.
«هو» زائدة للتوكيد، و يجوز أن تكون صفة للهاء. فأما معنى أضحك و أبكى فقيل فيه: أضحك أهل الجنة بدخولهم الجنّة و أبكى أهل النار بدخولهم النار، و قيل:
أضحك من شاء من الدنيا بأن سرّه و أبكى من شاء بأن غمّه و الآية عامة.
أي أمات من مات و أحيا من حيي بأن جعل فيه الروح بعد أن كان نطفة.
كلّ واحد منهما زوج لصاحبه، و الذكر و الأنثى بدل من الزوجين.
أي إذا أمناها الرجل و المرأة. و قيل: هو من منى اللّه عليه الشيء إذا قدّره له.
فالأول من «أمنى» ، و هذا من «منى» و يفعل في الثلاثي و الرباعي واحد، لأن الرباعي يحذف منه حرف فتقول هو يكرم و الأصل يؤكرم فحذفت الهمزة اتباعا لقولك: أنا أكرم و حذفت من أكرم لأنه لا يجتمع همزتان.
أي عليه أن ينشئ الزوجين بعد الموت.