إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٦ - ٥٣ شرح إعراب سورة النجم
أضللت أباك و نسبته إلى الكفر و أنت بتنصيرهم أولى فقال: خفت عذاب اللّه، فقال:
أعطني شيئا و أنا أ تحمّل عنك العذاب فأعطاه شيئا قليلا فتعاسر و أكدى، و كتب له كتابا و أشهد له على نفسه أنه يتحمّل عنه العذاب فنزلت أَ فَرَأَيْتَ اَلَّذِي تَوَلََّى .
أي عاسره، و عن ابن عباس «أكدى» منع، و قال مجاهد: قطع.
أي أعلم أن هذا يتحمّل عنه العذاب، كما قال و يرى بمعنى يعلم حكاه سيبويه.
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمََا فِي صُحُفِ مُوسىََ (٣٦) } وَ إِبْرََاهِيمَ أنه لا يعذّب أحد من أحد. و روى عكرمة عن ابن عباس وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى [١] قال: كان قبل إبراهيم ٧ فيؤخذ موضع رفع أي ذلك أَلاََّ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ ، و التقدير عند مجاهد: وفّى بما افترض عليه. قال محمد بن كعب: وفّى بذبح ابنه. و أولى ما قيل في معنى الآية بالصواب ما دلّ عليه عمومها أي وفّى بكل ما افترض عليه بشرائع الإسلام، و وفّى في العربية للتكثير.
«أن» في موضع نصب على البدل من «ما» ، و يجوز أن يكون في موضع رفع أي ذلك أَلاََّ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ و التقدير عند سيبويه أنه لا تزر وازرة. يقال: وزر يزر حمل الوزر.
بمعنى و أنه أيضا أي يجازى إنسان إلا بما عمل.
أن يظهر الناس يوم القيامة على ما عمله من خير أو شرّ لأنه يجازى عليه. قال أبو إسحاق: و يجوز وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرىََ (٤٠) قال: و هذا عند الكوفيين لا يجوز منعوا أنّ زيدا ضربت، و اعتلوا في ذلك بأنه خطأ؛ لأنه لا يعمل في زيد عاملان و هما «أنّ»
[١] انظر البحر المحيط ٨/١٦٤ (قرأ الجمهور وفّى بتشديد الفاء، و قرأ أبو أمامة الباهلي و سعيد بن جبير و أبو مالك الغفاري و ابن السميفع و زيد بن علي بتخفيفها) .