إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٥ - ٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
إِذََا في موضع نصب لأنها ظرف زمان، و العامل فيها وقعت؛ لأنها تشبه حروف الشرط، و إنما يعمل فيها ما بعدها. و قد حكى سيبويه [١] : أن من العرب من يجزم بها، قال: و شبهها بحروف الشرط متمكن قوي، و ذلك أنها تقلب الماضي إلى المستقبل و تحتاج إلى جواب غير أنه لا يجازى بها إلاّ في الشعر. فأما مخالفتها حروف المجازاة فإن ما بعدها يكون محدّدا تقول: أجيئك إذا احمرّ البسر و لا يجوز هاهنا «أن» و كسرت التاء من «وقعت» لالتقاء الساكنين، لأنها حرف فحكمها أن تكون ساكنة، و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الواقعة و الطامّة و الصاخّة [٢] و نحو ذلك من أسماء القيامة عظمها اللّه جلّ و عزّ و حذّرها عباده، و قال غيره: هي الصيحة و هي النفخة الأولى.
اسم ليس و ذكّرت كاذبة عند أكثر النحويين لأنها بمعنى الكذب أي ليس لوقعتها كذب. قال الفرّاء [٣] : مثل عاقبة و عافية.
خََافِضَةٌ رََافِعَةٌ (٣) على إضمار مبتدأ، و التقدير الواقعة خافضة رافعة، و قرأ اليزيدي خََافِضَةٌ رََافِعَةٌ [٤] بالنصب. و هذه القراءة شاذة متروكة من غير جهة منها أنّ
[١] انظر الكتاب ٣/٦٧.
[٢] انظر الطبري ٢٧/٩٦، و زاد المسير ٨/١٣٠.
[٣] انظر معاني الفراء ٣/١٢١.
[٤] انظر البحر المحيط ٨/٢٠٣ (و هي قراءة زيد بن علي و عيسى و أبي حيوة و ابن أبي عبلة و ابن مقسم و الزعفراني أيضا) .