إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٩ - ٤٢ شرح إعراب سورة حم عسق (الشورى)
٤٢ شرح إعراب سورة حم عسق (الشورى)
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
} حم`عسق كَذََلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اَللََّهُ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ الكاف من «كذلك» في موضع نصب نعت لمصدر، و اسم اللّه عزّ و جلّ مرفوع بيوحي. و أصح ما قيل في المعنى أنه كوحينا إليك و إلى الذين من قبلك يوحى إليك، و أبو عبيدة [١] يجيز أن يجعل ذلك بمعنى هذا؛ و من قرأ يُوحِي إِلَيْكَ [٢] جعل الكاف في موضع رفع بالابتداء، و الجملة الخبر، و اسم ما لم يسمّ فاعله مضمر في يوحى، و اسم اللّه عزّ و جلّ مرفوع بالابتداء أو بإضمار فعل أي يوحيه إليك اللّه جلّ و عزّ. }و من قرأ نوحي [٣]
بالنون رفع اسم اللّه جلّ و عزّ بالابتداء و «العزيز الحكيم» خبره، و يجوز أن يكون العزيز الحكيم نعتا و الخبر لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ .
تَكََادُ اَلسَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ [٤] أصحّ ما قيل فيه أن المعنى من أعلاهن، و قيل: من فوق الأرضين. و سمعت علي بن سليمان يقول: الضمير للكفار أي يتفطرن من فوق الكفار لكفرهن. قال أبو جعفر: و لا نعلم أحدا من النحويين أجاز في بني أدم رأيتهنّ إلاّ أن يكون للمؤنث خاصة. فهذا يدلّ على فساد هذا القول، و أيضا فلم
[١] انظر مجاز القرآن ١/٢٨.
[٢] انظر البحر المحيط ٧/٤٨٦، و هذه قراءة مجاهد و ابن كثير و عباس و محبوب كلّهم عن أبي عمرو.
[٣] انظر البحر المحيط ٧/٤٨٦.
[٤] انظر تيسير الداني ١٥٧، و البحر المحيط ٧/٤٨٦.