إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٤ - ٤١ شرح إعراب سورة السجدة (فصّلت)
٣٩٧-
و من لا يزل يستحمل النّاس أمره # و لا يعفها يوما من الدّهر يسأم
[١]
أي يملّ.
إِنَّ في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه: [٢] و إن كان لا يجيز أن يكون «أن» في أول الكلام و لكن لمّا كان قبلها شيء صلح الابتداء بها و الرفع عند المازني بإضمار فعل فيما لا يجوز أن يبتدأ به كما تقول: كيف زيد؟و التقدير عنده: كيف استقرّ زيد.
«خاشعة» منصوبة على الحال: فَإِذََا أَنْزَلْنََا عَلَيْهَا اَلْمََاءَ اِهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ من ربا يربو فحذفت الألف لسكونها و سكون التاء بعدها، و يقال: في تثنية ربا ربوان كذا قال سيبويه [٣]
نصا، و الكوفيون يقولون: ربيان بالياء، و يكتبون ربا بالياء. قال أبو جعفر: و سمعت أبا إسحاق يقول: ليس يكفيهم أن يغلطوا في الخطّ حتّى يتجاوزوا ذلك إلى التثنية. قال أبو جعفر: و القرآن يدلّ على ما قال البصريون قال اللّه جلّ و عزّ: وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوََالِ اَلنََّاسِ [الروم: ٣٩]و قراءة أبي جعفر اهتزّت و ربأت و هو مأخوذ من الربيئة، يقال: ربأ يربأ فهو رابئ و ربؤ يربؤ فهو ربيء و ربيئة على المبالغة إذا ارتفع إلى موضع عال يرقب، فمعنى و ربأت ارتفعت. إِنَّ اَلَّذِي أَحْيََاهََا لَمُحْيِ اَلْمَوْتىََ حذفت الضمة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين.
و يُلْحِدُونَ من ألحد و هي بالألف أكثر و أشهر.
إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمََّا جََاءَهُمْ في خبر «إنّ» هاهنا أقوال فمن مذاهب الكسائي أنه قد يقدم قبلها ما يدلّ على الخبر من قوله جلّ و عزّ: أَ فَمَنْ يُلْقىََ فِي اَلنََّارِ خَيْرٌ و غيره، و قيل الخبر أُولََئِكَ يُنََادَوْنَ مِنْ مَكََانٍ بَعِيدٍ و قيل المعنى: إنّ الّذين كفروا بالذكر لما جاءهم قد كفروا بمعجز و دلّ على هذا أنّ بعده وَ إِنَّهُ لَكِتََابٌ عَزِيزٌ و هذا مذهب الفراء [٤] على معنى قوله، و قيل الخبر محذوف فمعناه أهلكوا.
[١] الشاهد لزهير في ديوانه ٣٢، و الكتاب ٣/٩٩، و خزانة الأدب ٩/٩٠، و الدرر ٥/٩١، و شرح أبيات سيبويه ٢/٦٤، و لسان العرب (حمل) ، و همع الهوامع ٢/٦٣، و بلا نسبة في المقتضب ٢/٦٥.
[٢] انظر الكتاب ٣/١٤١.
[٣] انظر الكتاب ٣/٤٢٨.
[٤] انظر معاني الفراء ٣/١٩.