إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٣ - ٤٨ شرح إعراب سورة الفتح
و الروم. قال مجاهد و عطية العوفي: إِلىََ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال: فارس. قال أبو جعفر: فكانت في هذه الآية دلالة على إمامة أبي بكر و عمر و فضلهما رضي اللّه عنهما و أنهما أخذا الإمامة باستحقاق لقول اللّه جلّ و عزّ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اَللََّهُ أَجْراً حَسَناً و لا يجوز أن يعطى اللّه جلّ و عزّ أجرا حسنا إلاّ لمن قاتل على حقّ مع إمام عادل. قال الكسائي: تُقََاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ على النسق. و قال أبو إسحاق: «أو يسلمون» مستأنف، و المعنى أو هم يسلمون. قال الكسائي: و في قراءة أبيّ بن كعب أو يسلموا [١] بمعنى حتّى يسلموا، و البصريون يقولون: بمعنى إلى أن كما قال: [الطويل] ٤٢٨-
أو نموت فنعذرا
[٢]
لَيْسَ عَلَى اَلْأَعْمىََ حَرَجٌ وَ لاََ عَلَى اَلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرِيضِ حَرَجٌ أصل الحرج في اللغة الضيق. و عن ابن عباس: أن هذا في الجهاد، و أنه كان في وقعة الحديبية فيمن تخلّف عنها.
لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ قال جابر كنا ألفا و أربع مائة بايعنا على أن لا نفرّ. وَ أَثََابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً أكثر أهل التفسير على أنه خيبر كانت لأهل الحديبية، و قيل: هو فتح الحديبية. قال الزهري: و كان فتحا عظيما.
فَعَجَّلَ لَكُمْ هََذِهِ فأهل التفسير على أنها خيبر وَ كَفَّ أَيْدِيَ اَلنََّاسِ عَنْكُمْ عن ابن عباس و الحسن قال: هو عيينة بن حصن الفزاري و قومه و عوف بن مالك النضري و من معه جاءوا لينصروا أهل خيبر، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم محاصر لهم فألقى في قلوبهم الرعب قال جلّ و عزّ: وَ لِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ و قيل: المعنى: و لتكون المغانم آية أي دلالة على صدق النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و إخباره بالغيب.
[١] انظر مختصر ابن خالويه ١٤٢، و البحر المحيط ٨/٩٤.
[٢] مرّ الشاهد رقم ١٤٨.