إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٣ - ٤٤ شرح إعراب سورة حم (الدخان)
٤٤ شرح إعراب سورة حم (الدخان)
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى عن مهدي بن ميمون قال: حدّثنا عمران القصير عن الحسن قال: من قرأ سورة «الدخان» ليلة الجمعة غفر له.
} حم (١) وَ اَلْكِتََابِ مخفوض بالقسم. اَلْمُبِينِ من نعته.
إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ قال أبو جعفر: و قد ذكرنا عن العلماء أنها ليلة القدر.
فأما البركة التي فيها فهي نزول القرآن، و قال أبو العالية: هي رحمة كلّها لا يوافقها عبد مؤمن يعمل إحسانا إلاّ غفر له ما مضى من ذنوبه. و قال عكرمة: يكتب فيها الحاجّ حاجّ بيت اللّه جلّ و عزّ فلا يغادر منهم أحد و لا يزاد فيهم أحد فقيل لها: مباركة لثبات الخير فيها و دوامه. و البركة في اللغة. الثبات و الدوام.
أي فيه الحكمة من فعل اللّه جلّ و عزّ.
أَمْراً مِنْ عِنْدِنََا في نصبه [١] خمسة أقوال: قال سعيد الأخفش: نصبه على الحال بمعنى أمرين. و قال محمد بن يزيد: نصبه نصب المصادر أي إنّا أنزلناه إنزالا، و الأمر مشتمل على الأخبار. قال أبو عمر الجرميّ: هو حال من نكرة، و أجاز على هذا: هذا رجل مقبلا. و قال أبو إسحاق: «أمرا» مصدر، و المعنى فيها يفرق فرقا و «أمرا» بمعنى:
فرق، و القول الخامس أن معنى يفرق يؤمر و يؤتمر فصار مثل: هو يدعه تركا.
[١] انظر البحر المحيط ٨/٣٤.