إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩ - ٤٠ شرح إعراب سورة الطول (غافر)
٤٠ شرح إعراب سورة الطول (غافر)
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
بإسكان الميم الآخرة لأنها حروف هجاء فحكمها السكون لأنها يوقف عليها.
و أما قراءة عيسى بن عمر حاميم تنزيل [١] فمفتوحة لالتقاء الساكنين، و يجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار فعل و لم ينصرف لأنها اسم المؤنث، أو لأنها أعجمية مثل هابيل و قابيل.
تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ على إضمار مبتدأ و «تنزيل» في موضع منزّل على المجاز، و يجوز أن يكون تنزيل رفعا بالابتداء و الخبر مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ .
غََافِرِ اَلذَّنْبِ وَ قََابِلِ اَلتَّوْبِ شَدِيدِ اَلْعِقََابِ قال الفراء [٢] : جعلتها كالنعت للمعرفة و هي نكرة. و قال أبو إسحاق: هي خفض على البدل. قال أبو جعفر: و تحقيق الكلام في هذا و تلخيصه أن غافر الذنب و قابل التوب يجوز أن يكونا معرفتين على أنهما لما مضى فيكونا نعتين، و يجوز أن يكونا للمستقبل و الحال فيكونا نكرتين، و لا يجوز نعتين على هذا و لكن يكون خفضهما على البدل، و يجوز النصب على الحال. فأما شَدِيدِ اَلْعِقََابِ فهو نكرة فيكون خفضه على البدل. و التواب: جمع توبة أو مصدر. و قال أبو العباس: الذي يسبق إلى القلب أن يكون مصدرا أي يقبل هذا الفعل، كما تقول: قال يقول قولا. و إذا كان جمعا فمعناه يقبل التوبات. ذِي اَلطَّوْلِ على البدل لأنه نكرة و على النعت لأنه معرفة.
[١] انظر تيسير الداني ١٥٥.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/٥.