إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٦ - ٥٢ شرح إعراب سورة الطور
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ أي يستمعون فيه الوحي من السماء فيدّعون أنّ الذي هم عليه قد أوحى به فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ أي بحجّة بيّنة كما أتى بها النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم.
كما تقولون فتلك قسمة جائرة.
مَغْرَمٍ مصدر أي أم تسألهم مالا فهم من أن يغرموا شيئا مثقلون أي يثقل ذلك عليهم.
أَمْ عِنْدَهُمُ اَلْغَيْبُ أي هم لا يعلمون الغيب فكيف يقولون: لا نؤمن برسول يأكل الطعام و يمشي في الأسواق، و يقولون شاعر نتربّص به ريب المنون؟ فَهُمْ يَكْتُبُونَ أي يكتبون للناس من الغيب ما أرادوا، و يخبرونهم به.
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً أي احتيالا على إذلال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و إهلاكه و على المؤمنين. فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ اَلْمَكِيدُونَ أي المذلّون المهلكون الصابرون إلى عذاب اللّه جلّ و عزّ.
أَمْ لَهُمْ إِلََهٌ غَيْرُ اَللََّهِ أي معبود يستحقّ العبادة. سُبْحََانَ اَللََّهِ عَمََّا يُشْرِكُونَ أي تنزيها للّه جلّ و عزّ مما يعبدونه من دونه.
وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ اَلسَّمََاءِ سََاقِطاً جمع كسفة مثل سدرة و سدر. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس كسفا قال: يقول: قطعا يَقُولُوا سَحََابٌ مَرْكُومٌ على إضمار مبتدأ أي يقولوا: هذا الكسف سحاب مركوم.
فَذَرْهُمْ من يذر حذفت منه الواو و إنما تحذف من يفعل لوقوعها بين ياء و كسرة أو من يفعل إذا كان فيه حرف من حروف الحلق و ليس في «يذر» من هذا شيء يوجب حذف الواو، و قال أبو الحسن بن كيسان: حذفت منه الواو لأنه بمعنى يدع فأتبعه.
حَتََّى يُلاََقُوا يَوْمَهُمُ اَلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ و قرأ الحسن و عاصم يُصْعَقُونَ [١] قال الحسن أي
[١] انظر تيسير الداني ١٦٥، و البحر المحيط ٨/١٥٠، (عاصم و ابن عامر بضمّ الياء و الباقون بفتحهما) .