أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٥٧٢ - إيطاليا بعد الميلاد
و لكن من سنة إحدى و ثلاثين و سبعمائة [٣٢٨] و ألف إلى سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة و ألف استولى في عمالة بارمة و مملكة الصّقليتين فرعان من بيت البوربون الاسبنيوليين بشرط أن لا تضمّ العمالتان المذكورتان إلى مملكة إسبانيا أبدا.
ثمّ تبدّلت أحوال إيطاليا مدّة بسبب حروب الثورة الفرنساوية في عهد نابوليون الأوّل فإنّه وقع انضمام عمالتي سافويا و البييمونت لفرنسا في سنة إحدى و ثمانمائة و ألف و وقع افتكاك عمالة ميلانو من النمسة و جعلها دولة جمهورية و أخذت دولة النمسة بدلا عن ذلك البندقية و ما تبعها و استولى على الطوسكانة أمير من آل بيت إسبانيا. و في سنة خمس و ثمانمائة و ألف بعد حرب أوسترليتس و شروط برزبوغ أضيفت البندقية معما تبعها إلى عمالة ميلانو و سميّت مملكة إيطاليا و ضمّت جنوة إلى فرنسا و فتحت العساكر الفرنساوية مملكة نابلي و لم يبق منها بيد ملكها فرديناند الرّابع سوى جزيرة صقّلية و أولى نابوليون في المملكة المذكورة أخاه جوزاف سنة سبع و ثمانمائة و ألف ثمّ صهره مرات [١٣] سنة ثمان و ثمانمائة و ألف و سلّمت مملكة سوطكانة في ملكها سنة سبع و ثمانمائة و ألف و أضيفت المملكة المذكورة إلى فرنسا و أضيف جانب من عمالة البابا لمملكة إيطاليا و كذلك التّيرول الجنوبي في سنة تسع و ثمانمائة و ألف و أضيفت روميّة معما بقي من عمالة البابا لفرنسا بحيث إنّ إيطاليا بتمامها كانت تابعة لنابوليون بأربع كيفيات ما عدا جزيرة صقلّية فإنها بقيت بيد بوربون نابلي و مملكة سردانية بقيت بيد سافويا و ذلك أنّ سائر الجهة الكائنة بين الشّمال و الغرب كانت معدودة قطعة من فرنسا ما عدا عمالة لوكة و بيومبيونو التي أعطاها لأخته أليزة و سائر الجهة الشرقية مع جانب من عمالة
[١٣] مرات:Murat (١٧٦٧- ١٨١٥) ماريشال فرنسا، صاحب الجنرال بونابرت في حملته على مصر و على إيطاليا و صار ماريشالا سنة ١٨٠٤ و أصبح ملك نابلي سنة ١٨٠٨ و مات رميا بالرّصاص بكلابريا بجنوب إيطاليا سنة ١٨١٥، بعد محاولته الرجوع إلى مملكته و بعد إمارته لخيالة الجيش الأعظم بروسيا سنة ١٨١٢ و لكن نابليون هزم شرّ هزيمة. (عن لاروس الصغير).