أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٧٢ - الفصل الأوّل في تاريخها
و أربعين و سبعمائة و ألف و تسمّى شارل السابع لكن قارعه فرنسوى اللّوراني بجيش النمسة و ألجأه إلى التنازل عن المرتبة التي ادّعاها و عن سلطنة باواريا و مات قبل انتهاء هاته الحرب.
ثمّ إنّ ابنه مكسيمليان جوزاف اصطلح مع الامبراطور و استرجع منه ممالكه بشروط فوسن سنة خمس و أربعين و سبعمائة و ألف ثمّ بموت هذا الأمير الذي هو آخر عائلته وقع خلل في مملكة باواريا و ذلك في سنة سبع و سبعين و سبعمائة و ألف.
ثمّ إنّ شارل تيودور المتّصل بتلك [٣٩١] العائلة بواسطة المصاهرة استولى عليها بدون موافقة أوستريا و ابن أخيه مكسيمليان جوزاف استولى بعد سنة تسع و سبعين و سبعمائة و ألف.
و قد قاست مملكة باواريا شدائد في مدّة حروب الربوبليك الفرنساوانية حتّى تنازلت لها عن ممالكها الكائنة على شمال الرين لكن عرضت لها ذلك بما بقي بينهما من المعاهدة مدّة مديدة و كانت تعين فرنسا بالمدد الكثير و اتّسعت دائرة هاته المملكة مدّة كونها تحت حماية نابوليون اتّساعا بيّنا و صارت مملكة أي يلقّب حاكمها بالملك في سنة ستّ و ثمانمائة و ألف.
ثمّ في حروب سنة ثلاث عشرة و ثمانمائة و ألف انعطف مكسيمليان بجيشه على فرنسا بعد أن كان من معينيها فجوزي عن ذلك من قبل الدول المضادّة لفرنسا بتقرير ملكه على كلّ ما كان في حوزه.
و في سنة ثمان عشرة و ثمانمائة و ألف أعطى أهل مملكته الكونستيتوسيون و زرع ابنه لويز الأول في مملكته ما كان مولعا به من حب الفنون المستظرفة و تنازل عن الملك لابنه مكسيمليان الثاني سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة و ألف و لم يفتر هذا عن المعارضة في التئام ألمانيا و انضمام بعضها إلى بعض لما في ذلك من بقاء اعتبار مملكة باواريا.
ثمّ خلفه ابنه لويز الثاني في سنة أربع و ستّين و ثمانمائة و ألف.