أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٧١ - الفصل الأوّل في تاريخها
إلى سنة تسع و ثلاثين و مائة و ألف ثمّ جماعة دوكات من أوستريا ثمّ في سنة ثمانين و مائة و ألف دخلت في يد أوتون الفيتلسباخي من ذرّية أرنول الخبيث المتقدّم ذكره.
و قد كبرت المملكة المذكورة في مدّة خلفاء الدوك المذكور.
و في سنة ثلاث و خمسين و مائتين و ألف انقسمت المملكة بين لويز الثاني و هنري الثالث عشر ابني وتون الملقّب بالشهير فالأوّل منهما يحكم على باواريا العليا و الثاني على السفلى.
ثمّ في سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة و ألف جمع لويز [٣٩٠] الثالث ابن لويز الثاني قسمي المملكة و في السّنة التي بعدها صار امبراطورا على ألمانيا و اتّسعت دائرة ملكه جدّا و قبل موته الواقع في سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة و ألف تملّك زيادة على باواريا البراندبورغ و هولاندة و زيلاند و التيرول و غيرها.
ثمّ إنّ أبناء لويز المذكور قسّموا هذه الإيالة على عدّة فروع انقرضت كلّها في مدّة يسيرة.
و في سنة سبع و خمسمائة و ألف جمع ألبرت الثاني الذي هو من عائلة فرع المونيخ باواريا كلّها جمعا جديدا و عارض ورثته تسلّط المذهب البروتستانتي و تحزّبوا مع امبراطور ألمانيا في حروب الثلاثين سنة و في مقابلة ذلك رقّى الامبراطور فردناند الثاني الدوك مكسيمليان إلى رتبة اليكتور و جعل هذا اللقب ممّا يبقى في بيته و ذلك سنة ثلاث و عشرين و ستّمائة و ألف.
ثمّ إن حفيده مكسيمليان إمانويل استولى من سنة تسع و سبعين و ستّمائة و ألف إلى ستّ و عشرين و سبعمائة و ألف و في خلال هذه المدّة خالف فرنسا في حروب وراثة إسبانيا و بعد واقعة هوخستات سقط عن سلطانه و لم يرجع إليه إلّا بعد صلح بادن سنة أربع عشرة و سبعمائة و ألف.
ثمّ إنّ وارثه شارل ألبرت ادّعى إرث ملك الامبراطور شارل السادس فتسلّط على البوهيميا و أوستريا و توّج نفسه في مدينة فرنكفورت سنة اثنتين