أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٧٠ - الفصل الأوّل في تاريخها
فحاول الخروج من رعاية شارل مارتل [٤] فلم ينجح سعيه في ذلك.
فلمّا ولي بعده [٣٨٩] تاسليون نقض العهد الذي يبنه و بين الملك بابان و تعصّب أوّلا ضدّ شارلمان مع ديديا ملك اللومبارديا و مع دوك اكويتانيا ثمّ مع جماعة الأوار لكنّه انهزم و ضيّع ممالكه و حبس في دير رهبان سنة سبعمائة و ثمان و ثمانين.
ثمّ إن شارلمان أعطى ولاية تلك المملكة لجيرولد كونت صواب كما أن لويز المغفّل جعل دوكاتو باواريا مملكة سنة ثمانمائة و أربع عشرة و أعطاها لابنه لوتير ثمّ أعطاها ابنه المذكور للويز الجرماني في سنة ثمانمائة و سبع عشرة.
و كانت مملكة باواريا في ذلك الوقت تحتوي على قبائل الكارينتيا و الكرنيول و الايستريا و الفريول و البانونيا القديمة و المورافيا و البوهيميا.
و في سنة تسعمائة و اثنتي عشرة انقرضت عائلة الكارلونجيان بوفاة لويز الطفل فرجعت باواريا إلى ما كانت عليه من الحدود الأصلية و صارت دوكاتو تحت رعاية سلطنة ألمانيا و أمّروا عليهم المارغراف أرنول الملقّب بالخبيث ابن لويتبولد.
ثمّ بعد وفاته سنة تسعمائة و سبع و ثلاثين بقيت المملكة بيد خلفائه مدّة يسيرة.
ثمّ استولى عليها جماعة الدوكات من عائلة الساكس من سنة تسعمائة و سبع و أربعين إلى سنة أربع و ألف ثمّ من عائلة فرانكونيا من السنة المذكورة إلى سنة سبعين و ألف ثمّ جماعة الغوالف [٥] من عائلة آست من السّنة المذكورة
[٤] شارل مارتل (٦٨٥- ٧٤١): امبراطور فرنسا، من أعماله تصدّيه للفتح العربي- الإسلامي لفرنسا ببواتييه سنة ٧٣٢ م.
[٥] جماعة الغوالف: حكموا باواريا من ١٠٧٠ إلى ١١٨٠. أنظر عن الغوالف أعلاه (الباب الثامن:
إيطاليا، تعليق عدد ١١).