مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٤٩ - ح ١/الأئمّة
منزل على أحد من قبله إلا علّمنيه، و حفظته فلم أنس حرفا واحدا منها، و كان رسول اللّه ٦ إذا أخبرني بذلك كله وضع يده على صدري و دعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما و فهما و حكما و نورا، و كان يقول: اللهم علمّه و حفّظه و لا تنسه شيئا مما أخبرته و علّمته.
فقلت له ذات يوم: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه!منذ دعوت اللّه بما دعوت لم أنس شيئا، و لم يفتني شيء مما علّمتني، و كلما علّمتني كتبته، أفتتخّوف عليّ النسيان؟
فقال: يا أخي لست أتخوّف عليك النسيان، إني أحب أن أدعو لك، و قد أخبرني اللّه تعالى أنه قد أجابني فيك و في شركائك، الذين قرن اللّه عزّ و جلّ طاعتهم بطاعته و طاعتي، و قال فيهم: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ . [١]
قلت: من هم يا رسول اللّه؟
قال: الذين هم الأوصياء بعدي، و الذين لا يضرهم خذلان من خذلهم، و هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقونه و لا يفارقهم حتى يردوا عليّ الحوض، بهم تنصر أمتي و بهم يمطرون، و بهم يدفع البلاء، و بهم يستجاب الدعاء.
قلت: سمّهم لي يا رسول اللّه!
قال: «أنت يا عليّ أولهم، ثم ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسين، ثم سميك ابنه علي زين العابدين، و سيولد في زمانك يا أخي فاقرأه مني السلام، ثم ابنه محمّد الباقر، باقر علمي و خازن وحي اللّه تعالى، ثم ابنه جعفر الصادق، ثم ابنه موسى الكاظم، ثم ابنه علي الرضا، ثم ابنه محمّد التقي، ثم ابنه علي النقي، ثم ابنه
[١] النساء: ٥٩.