مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٥٩ - رؤية حكيمة عمة العسكري
و افترقنا بعد هذا الحديث، و عندما انقضت سنتان من هذا التاريخ التقيت مرة أخرى بمحمّد بن الحصين حينما كنت متوجها إلى العراق.
فقلت: كيف حالك و ما عملت بذلك المال؟
فقال: بعثت بمأتي دينار على يد عابد بن كعكي الفارسي و أحمد بن عليّ الكشوفي، و كتبت إليه بذلك و سألته الدعاء، فخرج الجواب: إنه وصلت المائتي دينار التي أرسلتها، من الألف دينار الذي في ذمتك من حقنا.
فعندما قرأت توقيعه الشريف ٧ هذا فتذكرت أنه كان له قبلي ألف دينار، و كنت قد نسيته.
و كان قد كتب ٧ أيضا: إن أردت أن تؤدي الباقي فلا تخرج عن رأي أبي الحسن الأزدي الذي يسكن حاليا في الري.
و بعد ورود هذا التوقيع عليّ تيقنت أنه إمام الزمان و خليفة الرحمن.
يقول الراوي: قلت لمحمّد بن الحصين الكاتب: هل كان صحيحا أنك أرشدته إلى ذلك الطريق؟
قال: أي و اللّه.
و في أثناء هذه الحكاية جاءنا من يخبرنا بموت حاجز.
فاغتم محمّد بن الحصين لموت حاجز كثيرا.
فقلت: لا تغتم كثيرا، فإن موت حاجز كان معلوما له ٧ و لذلك فوضك بالاسترشاد و بهذا الأمر إلى أبي الحسن الأزدي.
و قال أيضا صاحب الكفاية: روي أن مسرور الطباخ قال:
كتبت إلى الحسن بن راشد لضيقة أصابتني رجاء مساعدته في هذا الاضطراب، و قبل أن أرسل هذا الكتاب صرت في الرحبة، فإذا بي أرى شابا أسمر لم أر أحدا بحسنه و صورته، فقبض على يدي و دس