مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - المقام الثاني في أنّ الإتيان بمؤدى الأصول هل يقتضي الإجزاء؟
تعبدا كصحيحة حماد [١] و موثقة عبد الرحمن [٢]، و لازم ذلك الإجزاء، سواء قلنا بأنّها أصل محرز، أو أنّها أصل تعبّديّ غير محرز، لأنّ [مقتضى] الأمر بالبناء التعبّديّ على وجود المشكوك فيه، أو بالمضيّ و عدم الاعتناء بالشكّ، هو جواز إتيان المأمور به أو لزومه بهذه الكيفيّة، فيصير المأتيّ به مصداقا للمأمور به تعبّدا، فيسقط الأمر، و لا نعني بالإجزاء إلاّ ذلك.
نعم على فرض استفادة الطريقيّة من أدلّتها فلازمها عدم الإجزاء، لكنّها
[١] التهذيب ٢: ١٥١- ٥١ باب ٩ تفصيل ما تقدّم ذكره ...، الاستبصار ١: ٣٥٨- ٥، الوسائل ٤: ٩٣٦- ١ باب ١٣ من أبواب الركوع.
و حمّاد هو ابن عيسى الجهني البصري أبو محمد، من أصحاب الإمام الصادق و الكاظم و الرضا صلوات اللَّه عليهم، و كان صدوقا ثقة، توفي سنة ٢٠٩ ه في الجحفة، و قد عاش نيفا و تسعين سنة.
انظر مجمع الرّجال ٣: ٢٢٨، تنقيح المقال ١: ٣٦٦، معجم رجال الحديث ٦: ٢٢٤.
[٢] التهذيب ٢: ١٥١- ٥٤ باب ٩ تفصيل ما تقدّم ذكره ...، الاستبصار ١: ٣٥٨- ٨، الوسائل ٤: ٩٣٧- ٦ باب ١٣ من أبواب الركوع.
و عبد الرحمن هو ابن الحجّاج البجلي، الكوفي، بيّاع السابري. سكن بغداد، و كان ثقة ثبتا و من وجوه الشيعة، عرف بكثرة عبادته. روى عن الإمام الصادق عليه السلام و خاطبه الإمام: (يا عبد الرحمن كلم أهل المدينة، فإنّي أحبّ أن يرى في رجال الشيعة مثلك).
و كان وكيلا للإمام الصادق عليه السلام كما كان أستاذا لصفوان. قال الشيخ المفيد:
هو من شيوخ أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام و خاصّته و بطانته وثاقته الفقهاء الصالحين. توفّي في زمن الإمام الرضا عليه السلام.
انظر تنقيح المقال ٢: ١٤١، معجم رجال الحديث ٩: ٣١٥.