مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - كلام الفخر في الرضاع
بالإرسال و ضعف السند [١]، فحينئذٍ تكون المسألة عنده غير منصوصة و لا إجماعيّة، فتكون مبنيّة على النزاع في المشتقّ، و لم يظهر منه أنّ المسألة الأُولى خارجة عن بحث المشتقّ لو لا الإجماع و النصّ، فالإشكال [١] عليه- بأنّ تسليم حرمة المرضعة الأُولى و الخلاف في الثانية مشكل- كأنّه في غير محلّه، و دعوى [٢] وحدة الملاك غير مسموعة. نعم، لو لا الإجماع كانت الأُولى- أيضا- من مصاديق محلّ النزاع، و لا يدفع الإشكال بما تقدّم، لأنّ بنتيّة المرتضعة ليست علّة تكوينيّة لرفع الزوجيّة، بل لا بدّ في استفادة العلّيّة أو التمانع بين الزوجيّة و البنتيّة من الأدلّة الشرعيّة، و ظاهرها عدم اجتماع الزوجيّة مع العناوين المحرّمة، فقوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ
و منّ اللّه عليه بمعرفة هذا الأمر. عاصر الإمام الرضا و الجواد و الهادي عليهم السلام و أخذ عنهم. له مكانة عظيمة عند أهل البيت، وكّلوه في بعض نواحي الشيعة، و أثنوا عليه. و كان صحيحاً في اعتقاده، ثقة واسع الرواية، جليل القدر كثير العبادة مُحبّاً لإخوانه، تُذكر له كرامات في كتب التراجم المبسوطة.
قاموس الرّجال ٧: ٦٦، جامع الرّواة ١: ٦٠٤، معجم رجال الحديث ١٢: ١٩٢.
[١] أمّا الإرسال في الرواية فلأنّ علي بن مهزيار رواها عن أبي جعفر عليه السلام و المراد به- حيث- يُطلق- الباقر عليه السلام و ابن مهزيار لم يُدركه، و إنّما أدرك الجواد عليه السلام.
و أمّا ضعفها فبوقوع صالح بن أبي حمّاد في طريقها، كما في المسالك (١: ٣٧٩- سطر ٣٦- ٣٧). و صالح بن أبي حماد أبو الخير الرازي كان أمره مُلبَّساً يعرف و ينكر. كما في النجاشي: ١٤٠.
______________________________
[١] نهاية الدراية ١: ٧٠- سطر ١٣- ١٧.
[٢] المصدر السابق.