المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٦٤ - السلك في كتاب الياقوت في حلى ذوي البيوت
٢٤٦ ـ أبو عامر أحمد بن عبد الله بن الجد [١]
من سمط الجمان : بدر تطلّع في سماء الجلالة ، وغصن تفرّع في أرومة الشرف والأصالة ، لم يدنّس ثوب شبيبته براح ، ولا أنفق أيام غرارته في لهو ولا أفراح.
وأنشد من شعره قوله [٢] : [البسيط]
| لله ليلة مشتاق ظفرت بها | قطعتها بوصال اللّثم والقبل | |
| نعمت فيها بأوتار تعلّلّني | أحلى من الأمن [٣] أو أمنيّة الغزل | |
| وأكؤس نتعاطاها على مقة | حتى الصباح فيا للأنس والجذل |
أحبب إليّ بها إذ كلها سحر.
| أحبب إليّ بها إذ كلها سحر | صممت فيها عن العذّال والعذل [٤] |
وقوله :
| ظلمتني بهجرها ثم قالت | أنت مني بكل هجر حقيق | |
| حين لم تكتم الهوى ، قلت : كلّا | إنّ عهدي في كتم ما بي وثيق | |
| ليس إلا قتلي أردت وإلا | كيف يبدي هواك صبّ شفيق؟ |
٢٤٧ ـ أبو بكر محمد بن عبد الله بن يحيى بن الجد [٥]
جلّ قدره في إشبيلية ، وكان يعرف بالحافظ ، لكونه كان أعجوبة في سرعة ما يحفظه ، وبلغ به العلم إلى مرتبة عليّة ، بحيث أن كان يوسف بن عبد المؤمن ينزل له عن فرسه إذا خرج للقائه.
ولم يشتهر بالشعر ، وإنما اشتهر بحفظ المذهب المالكي والحديث ، وكان بينه وبين بني عظيمة عداوة ، فقال فيهم :
| وا عجبا كيف لان قلبي | من بعد ما قسوة عظيمه | |
| صيّرني الحب بعد عقلي | كأنني من بني عظيمه |
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٧).
[٢] الأبيات في النفح (ج ٥ / ص ٢١٨).
[٣] في النفح : المنّ.
[٤] في النفح : أراحت الصبّ من عذر ومن عذل.
[٥] انظر ترجمته في الديباج المذهب (ص ٣٠٢) وفي النجوم الزاهرة (ج ٦ / ص ١١٢) والوافي للصفدي (ج ١٣ / ص ٥٨). والتكملة (ص ٢٥٨).