المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٥٩ - ومن كتاب بلوغ الآمال في حلى العمال
| ركبوا السّيول من الخيول وركّبوا | فوق العوالي السّمر زرق نطاف | |
| وتجلّلوا الغدران من ماذيّهم | مرتجّة إلا على الأكتاف |
٣٤ ـ أبو بكر محمد بن عيسى بن عبد الملك ابن عيسى بن قزمان الأصغر [١]
إمام الزجالين بالأندلس ، وسيرد من عجائبه في الأهداب ، ما يشهد له بالتقدم في هذا الباب. وذكر الحجاريّ أنه كان في أول شأنه مشتغلا بالنظم المعرب ، فرأى نفسه تقصر عن أفراد عصره ، كابن خفاجة وغيره ، فعمد إلى طريقه لا يمازجه فيها أحد منهم ، فصار إمام أهل الزجل المنظوم بكلام عامة الأندلس.
ومن شعره على طريقة المعرب قوله ، وقد رقص في مجلس شرب ، فأطفأ السراج بأكمامه :
| يا أهل ذا المجلس السّامي سرارته | ما ملت لكنني مالت بي الرّاح | |
| فإن أكن مطفئا مصباح بيتكم | فكلّ من قد حواه البيت مصباح |
وقوله في يحيى بن غانية الملثّم سلطان الأندلس :
| ولله يحيى إذ تأبّط للوغى | من السّمر حزما أرقما ثم أرقما | |
| وثارت به الهيجا كزند بناره | فصيّر كافور الصوارم عند ما | |
| لدى موقف ردّ العجاج سماءه | ثرى والثّرى من أنجم البحر كالسّما |
ومن كتاب بلوغ الآمال في حلى العمال
٣٥ ـ عبد الله بن حسين بن عاصم الثقفي القرطبي [٢]
ذكر ابن حيان : أن جده عاصم المعروف بالعريان صاحب عبد الرحمن الداخل ، لقّب بذلك لأنه عبر نهر قرطبة يوم القتال وهو عريان.
ورحل عبد الله إلى المشرق ، وأدرك عصر معلّى الطائي ، ولقي ببغداد مخارقا المغنّي ، واستظرفه رؤساء العراق ، وقال له أحدهم : يا غليظ ما أرقّك! وكان أكولا حتى لقّب بالزّير ، كثير السّعاية والنميمة ، شاعرا مفلقا.
[١] ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٧٢ / ١٧٣) وقلائد العقيان (ص ١٨٦) والوافي (ج ٧ / ص ٥٤ / ٥٥) واليتيمة (ج ٢ / ص ٣٤) توفي سنة ٥٥٥ ه.
[٢] ترجمته في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٢١٨) واليتيمة (ج ٢ / ص ٣٣ / ٣٤) وجذوة المقتبس (ص ٢٦٤) وبغية الملتمس (ص ٣٤٨ / ٣٤٩) وبدائع البدائه (ج ٢ / ص ٨٦).