المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٤٦ - ومن كتاب الياقوت في حلى ذوي البيوت
| تخال بها زهر الكواكب نرجسا | على شطّ نهر للمجرّة سائل |
ومن بدائعه قوله في صفة برغوث : أسود زنجيّ ، وأهليّ وحشيّ ، ليس بوان ولا زمّيل ، كأنه جزء لا يتجزأ من ليل ، وشونيزة ، وثبتها غريزة ، أو نقطة مداد ، أو سويداء قلب فؤاد ، شربه عبّ ، ومشيه وثب ، يكمن نهاره ، ويسري ليله ، يدرك بطعن مؤلم ، ويستحلّ دم كل مسلم ، مساور للأساورة ، يجرّ ذيله على الجبابرة ، يتكفّر بأرفع الثياب ، ويهتك ستر كل حجاب ، ولا يحفل ببوّاب ، يرد مناهل العيش العذبة ، ويصل إلى الأحراج الرطبة ، لا يمنع منه أمير ، ولا ينفع فيه غيرة غيور ، شرّه مبثوث ، وعهده منكوث ، وهكذا كل برغوث.
وقوله : [الطويل][١]
| وقفنا على جمر من الموت وقفة | صليّ لظاه دأب فومي ودابها | |
| إذا الشمس رامت فيه أكل لحومنا | جرى جشعا فوق الجياد لعابها |
وقوله [٢] :
| وقالت النفس لما أن خلوت بها | أشكو إليها الهوى خلوا من النّعم | |
| حتّام أنت على الضّرّاء مضطجع | معرّس في ديار الظّلم والظّلم |
وقوله [٣] :
| ومنتن الريح إن ناجيته [٤] أبدا | كأنما مات في خيشومه فار |
وقوله في أبي عامر بن المظفّر [٥] :
| جمعت بطاعة حبك الأضداد | وتألّف الأفصاح والأعياد | |
| كتب القضاء بأن جدّك صاعد | والصّبح رقّ والظلام مداد |
وقوله [٦]
| كأنّ هامته والرّمح يحملها | غراب بين على بان النّقا نعقا |
[١] البيتان في الذخيرة (ج ١ / ص ٢٨٩) والديوان (ص ٩٥).
[٢] البيتان في الذخيرة (ج ١ / ص ٢٩٣) والديوان (ص ١٥١).
[٣] البيتان في الذخيرة (ج ١ / ص ٢٩٧) والديوان (ص ١٠٦).
[٤] في الذخيرة : ناحيته.
[٥] البيتان في الذخيرة (ج ١ / ق ١ / ص ٣٠٣) وديوان ابن شهيد (ص ٣٠٣).
[٦] البيت في الذخيرة (ج ١ / ق ١ / ص ٣١٣) وديوان ابن شهيد (ص ١٣١).