المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٨٩ - ومن كتاب مصابيح الظلام
ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
٢٦٢ ـ الأديب الأعلم أبو إسحاق إبراهيم البطليوسي [١]
قرأت عليه بإشبيلية ، ولم أر في أشياخ الأدباء أصعب خلقا منه ، ومما يدلك على ذلك قوله في إشبيلية جنة الدنيا [٢] : [المجتث]
| يا حمص لا زلت دارا | لكلّ بؤس وساحه! | |
| ما فيك موضع راحه | إلا وما فيه راحه! |
٢٦٣ ـ الأديب أبو الأصبغ القلمندر [٣]
وصفه الحجاري بمعاقرة المدام ، وملازمة النّدام ، وأنشد له [٤] قوله : [المتقارب]
| جرت منّي الخمر دمي | فجلّ حياتي من سكرها! | |
| ومهما دجت ظلمات الهموم [٥] | فتمزيقها بسنا بدرها |
وكان يقول : أنا أولى الناس بألّا يترك الخمر ، لأنني طبيب أحبها عن علم بمقدار منفعتها.
وأمر المظفر بن الأفطس بقطع لسانه لكثرة أذيّته.
ومن كتاب مصابيح الظلام
٢٦٤ ـ أبو عبد الله محمد بن البين البطليوسي [٦]
من الذخيرة : أنه كان مشغوفا بطريقة ابن هانىء الأندلسي ، كقوله [٧] : [الكامل]
| غصبوا الصباح فقسّموه خدودا | واستوهبوا [٨] قضب الأراك قدودا |
[١] في النفح : وأبصرت قدّ القنا شبهها.
[٢] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣) واختصار القدح (ص ١٥٧) وبغية الوعاة (ص ١٨٥).
[٣] الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣).
[٤] هو الأديب الطبيب أبو الأصبغ عبد العزيز البطليوسي الملقب بالقلندر. نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣).
[٥] البيتان في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣).
[٦] في النفح : ظلم للهموم.
[٧] انظر ترجمته في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٧٩٩) والمسالك (ج ١١ / ص ٤٤٠).
[٨] الأبيات في الذخيرة (ق ٢ / ص ٨٠٢) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٦١) و (ج ٥ / ص ٥).