المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٨٥ - التاج
| بطليوس لا أنساك ما اتّصل البعد | فالله غور [١] من جنابك أو نهد [٢] | |
| ولله دوحات يحفّك بينها [٣] | تفجّر واديها كما شقّق البرد |
التاج
ذكر ابن حيان : أن الذي أحدث هذه المدينة ، وكان أوّل بان لها عبد الرحمن بن مروان المعروف بالجلّيقي. وكان ابتداء خلافه على سلاطين بني مروان سنة إحدى وستين ومائتين ، وتوارثها ولده.
وصارت في مدة ملوك الطوائف [بعد] انقراض دولة بني أمية من الأندلس إلى بني الأفطس. وأولهم :
المنصور عبد الله الأفطس بن سلمة ، ثم ورثها عنه ابنه المظفر أبو بكر محمد [٤] ، وكان قريع المعتضد بن عباد ومحاربه ، وهو الذي صنف كتاب المظفّري في الأدب والتاريخ ، نحو مائة مجلد. وورثها بعده ابنه :
٢٥٦ ـ المتوكل عمر بن المظفر
من المسهب : كان المتوكل في حضرة بطليوس ، كالمعتمد بن عباد في حضرة إشبيلية ، فكم أحييت الآمال بحضرتهما ، وشدّت الرحال إلي ساحتهما.
ومن القلائد : ملك جنّد الكتائب والجنود ، وعقد الألوية والبنود ، وأمر الأيام فائتمرت ، وطافت بكعبته الآمال واعتمرت ، إلى لسن وفصاحة ، ورحب جناب للوافدين وساحة ، ونظم شعر يرزي بالدّرّ النّظيم ، ونثر تسري رقّته سرعى النسيم ، وأيام كأنها من حسنها جمع وليال [كان فيها] على الأنس حضور ومجتمع. وآل أمره إلى أن حصره الملثمون ، وقتلوه مع ولديه الفضل والعباس. وعنوان طبقته في النّظم قوله يستدعي الوزير أبا غانم لمنادمته [٥] :
[١] في النفح : في.
[٢] في النفح : نجد.
[٣] في النفح : تحفّك ينّعا.
[٤] انظر ترجمته في أعمال الأعلام (ص ٢١٢). والبيان المغرب (ج ٣ / ص ٢٣٦).
[٥] انظر ترجمته في الوافي (ج ٣ / ص ١٥٦) وأعمال الأعلام (ص ٢١٤) وقائد العقيان (ص ٣٦) والخريدة (ج ١٢ / ص ٩٤).