المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢١٥ - الكتاب السادس كورة إشبيلية وهو كتاب الحانة في مدينة طريانة
والظرف ما لم أزل أحدّث به. وأنشدني من شعره قوله في المدينة التي يعملها أهل المغرب من العجين بأصناف الألوان في النّوروز المعروف عندهم بينّير [١] : [مجزوء الرجز]
| مدينة [٢] مصوّره | تحار فيها السّحره | |
| لم تبنها إلا يدا | عذراء أو مخدّره | |
| بدت عروسا تجتلي | من درمك مزعفره | |
| وما لها مفاتح | إلا البنان العشره |
وقوله [٣] :
| شكوت لها الغرام عسى رضاها | يريني بعد شقوتي النجاحا | |
| فقالت لي : إذا ما الليل أرخى | ستائره فسل عني البطاحا | |
| فيمّمت البطاح ولا دليل | سوى عرف تضمّنه الرياحا | |
| فقالت : نم ، فقلت : أمثل طرفي | ينام وقد رأى ذاك السّماحا؟ | |
| فقالت : بل [٤] تناوم إنّ وجهي | إذا استيقظت يذكرك الصباحا | |
| فتمسي طول ليلك في عذاب | تراع وما صباح الرّوع لاحا |
وتركته في قيد الحياة.
[١] الأبيات في اختصار القدح (ج ١ / ص ٢٩٤) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٠).
[٢] في النفح واختصار القدح : مسوّرة.
[٣] الأبيات في اختصار القدح : (ج ١ / ص ٢٩٤).
[٤] في اختصار القدح : لي.