المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٨٤ - ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
| لبس الصوف لكي أنكره | وأتانا شاحبا [١] قد عبسا | |
| قلت : إيه قد عرفناك وذا | جلّ سوء لا يعيب الفرسا | |
| كلّ شيء أنت فيه حسن | لا نبالي [٢] حسن ما قد لبسا |
وقال ـ وقد كتب كتابا ، فأشار أحد من حضر أن يترّبه [٣] : [الخفيف]
| لا تشنه بما تذرّ عليه | فكفاه هبوب هذا الهواء | |
| فكأنّ الذي تذرّ عليه | جدريّ بوجنة حسناء |
ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
١٧٨ ـ النحوي اللغوي أبو بكر محمد بن الحسين الزبيدي الإشبيلي [٤]
من الجذوة : أنه إمام في النحو واللغة ، وله في النحو كتاب الإيضاح [٥] واختصر كتاب العين للخليل. وأنشد له قوله يخاطب جارية كان يحبّها ، وقد استأذن المستنصر في العود إلى إشبيلية ، فلم يأذن له [٦] :
| ويحك يا سلم لا تراعي | لا بدّ للبين من زماع [٧] | |
| لا تحسبيني صبرت إلا | كصبر ميت على النّزاع | |
| ما خلق الله من عذاب | أشدّ من وقفة الوداع | |
| إن يفترق شملنا سريعا [٨] | من بعد ما كان ذا [٩] اجتماع | |
| فكلّ شمل إلى افتراق | وكلّ شعب إلى انصداع |
[١] في النفح : شاحبا شاحبا.
[٢] في النفح : لا يبالي حسن ما لبسا.
[٣] الأبيات في نفح الطيب (ج ٢ / ص ٢٤٦).
[٤] انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص ٤٦) وتاريخ علماء الأندلس (ص ٧٦٨) وبغية الملتمس (ص ٦٦) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٦٤) والوافي بالوفيات (ج ٢ / ص ٣٥١) وبغية الوعاة (ص ٣٤) وانظر الحركة اللغوية في الأندلس (ص ١٢٣ / ١٦٥). ويتيمة الدهر للثعالبي (ج ٢ / ص ٧٠).
[٥] في يتيمة الدهر : كتاب الأبنية في النحو.
[٦] الأبيات في المطمح (ص ٥٢).
[٧] في المطمح : مساعي.
[٨] في المطمح : وشيكا.
[٩] في المطمح : في.