المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٣١ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
قال صلّى اللّه عليه: نعم، إذا قصّروا في حقوق إخوانهم و لم يشاركوهم في أموالهم و في سرّ أمورهم و علانيتهم فاستبدلوا بحطام الدنيا دونهم فهنالك تسلب المعرفة[١] و ينسلخ من دونهم سلخا و تصيبهم[٢] من آفات هذه الدنيا و بلاياها ما لا يطيقونه و لا يحتملونه[٣] من الأوجاع في أنفسهم[٤] و ذهاب ما لهم[٥] و تشتّت شملهم لما قصّروا[٦] في برّ إخوانهم.
قال جابر: فاغتممت و اللّه غمّا شديدا و قلت: يا ابن رسول اللّه، ما حقّ المؤمن على أخيه المؤمن؟
قال صلّى اللّه عليه: يفرح لفرحه إذا فرح، و يحزن لحزنه إذا حزن، و يتفقّد أموره كلّها فيصلحها، و لا يغتمّ بشيء من حطام الدنيا الفانية إلّا واساه حتّى يجريا في الخير و الشرّ في قرن واحد.
قلت: سيّدي، فكيف أوجب اللّه كلّ هذا للمؤمن على أخيه المؤمن؟
قال صلّى اللّه عليه: لأنّ المؤمن أخو المؤمن من أمّه و أبيه على هذا الأمر، لا يكون أخاه إلّا و هو أحقّ بما يملّكه، فإذا كان من أبيه و أمّه و ليس يعرف هذا فليس له أن يملّكه شيئا و لا يورثه و لا يرثه[٧].
قال جابر: سبحان اللّه، و من يقدر على ذلك؟
[١] في بحار الأنوار:( يسلب المعروف).
[٢] في بحار الأنوار:( يصيبه).
[٣] في بحار الأنوار:( لا تطيقه و لا يحتمله).
[٤] في بحار الأنوار:( نفسه).
[٥] في بحار الأنوار:( ماله).
[٦] في بحار الأنوار:( شمله لما قصر).
[٧] من قوله:( فإذا كان من أبيه و أمّه) إلى هنا لم يرد في بحار الأنوار.