المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٦١ - مناقب أخر و هي سبعون منقبة
إلى أخذ الأموال فيقسمها بالسويّة و يعدل بالرعيّة.
الرابعة و الخمسون: أنّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: يا عليّ، سينتهي الأمر إليك، فإذا قام القائم للخلائق كلّهم يدينون بدينك[١].
الخامسة و الخمسون: أنّ رسول اللّه ٦ قال لي: سيفتن فيك طوائف من أمّتي، فيقولون: إنّ رسول اللّه ٦ لم يخلّف لنا فبما ذا أوصى عليّا، أو ليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد اللّه تعالى، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لئن لم تجمعه بإتقان لم يجمع[٢] أبدا.
السادسة و الخمسون: أنّ اللّه تعالى خصّني بما خصّ به أولياءه و أهل طاعته و جعلني وارث محمّد ٦؛ من ساءني ساءه و من سرّني سرّه.
السابعة و الخمسون: أنّ رسول اللّه ٦ كان في بعض الغزوات ففقد الماء، فقال لي: يا عليّ، قم إلى هذه الشجرة و قل: إنّ رسول اللّه أمرك أن تنفجري لي ماء، و الذي أكرمه بالنبوّة لقد أبلغتها الرسالة فأطلع منها مثل ثدي البقرة فسال من كلّ ثدي ماء، فلمّا رأيت ذلك فسرعت إلى النبيّ ٦ فأخبرته، فقال: انطلق يا عليّ و خذ من الماء، فجاء القوم حتّى ملأوا قربهم و أدواتهم و سقوا دوابّهم[٣] و شربوا كلّهم، فخصّني اللّه تعالى بذلك.
الثامنة و الخمسون: أنّ رسول اللّه ٦ أمرني في بعض غزواته و قد نفد الماء، فقال: يا عليّ، آتني بكوز فأتيته، فوضع يده اليمنى و يدي معها في الكوز، فقال:
انبعي ماء، فنبع الماء من بين أصابعنا.
[١] بدل قوله:( سينتهي الأمر إليك، فإذا قام القائم للخلائق كلّهم يدينون بدينك) في الخصال:
( سيلعنك بنو أميّة و يردّ عليهم ملك بكلّ لعنة ألف لعنة فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة).
[٢] في« ث»« م»:( ليس أمره بالقائم أ يجمع).
[٣] قوله:( و سقوا دوابّهم) لم يرد في« ث»« م».