المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٧٧ - فصل آخر دعاء الأعرابي في الحج
فإن ذكر أنّه جرى منه خير، حمد اللّه تعالى، و كبّره على توفيقه، و إن ذكر معصية أو تقصيرا، استغفر اللّه تعالى، و عزم على ترك معاودته، و محا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمّد و آله الطيّبين، و عرض بيعة أمير المؤمنين عليّ ٧[١] على نفسه، و قبوله لها، [و إعادة لعن أعدائه و شانئيه و دافعيه عن حقّه.
فإذا فعل ذلك][٢] قال اللّه عزّ و جلّ: لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي و معاداتك أعدائي[٣].
فصل آخر دعاء الأعرابي في الحجّ
[٥٠] عن أحمد بن عليّ، عن عمر الهمداني، عن أمير المؤمنين عليّ ٧، قال: إنّه دخل مكّة في بعض حوائجه فوجد أعرابيّا متعلّقا بأستار الكعبة و هو يقول: يا صاحب البيت، البيت بيتك و الضيف ضيفك فاجعلني في هذه الليلة في مغفرتك.
قال: فقال أمير المؤمنين لأصحابه: أ ما تسمعون كلام الأعرابي؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أكرم من أن يردّ ضيفه.
قال: فلمّا كانت الليلة الثانية وجده و هو متعلّق بذلك الركن و يقول: يا عزيز، أتوجّه إليك و أتوسّل إليك بمحمّد و عليّ أن تعطيني ما لم يعط أحد غيرك، و اصرف
[١] في« م»:( ولايتي) بدل من:( بيعة أمير المؤمنين عليّ ٧).
[٢] أضفناه من تفسير الإمام الحسن العسكري ٧.
[٣] روي في تفسير الإمام الحسن العسكري ٧: ٣٨/ ١٤ و عنه في تنبيه الخواطر ٢: ٩٤ و تأويل الآيات ١: ٢٦/ ٦ و بحار الأنوار ٦٧: ٦٩/ ١٦ و ٨٩: ٢٥٠/ ضمن حديث ٤٨.