المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٢٣ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
الرداء[١]، و إذا الأطفال يبكون و يصرخون و لا يلتفت إليهم[٢] أحد، فلمّا أبصرهم الباقر ٧ ضرب بيده إلى الخيط فجمعه في كفّه، فسكنت الرجفة و الزلزلة، ثمّ أخذ بيدي و الناس لا يرونه، و خرجنا من المسجد، فإذا قوم اجتمعوا إلى باب حانوت الحدّاد و هم خلق كثير يقولون[٣]: ما سمعتم مثل هذه الهدّة و الهمهمة، فقال بعضهم: بلى همهمة كثيرة، و قال آخرون: بلى و اللّه صوت و كلام و صياح كثير و لكنّنا لم نقف على الكلام.
قال جابر: و نظر الباقر ٧ إلى قصّتهم ثمّ قال: يا جابر، هذا دأبنا و دأبهم في كلّ عصر[٤] إذا بطروا و أسرفوا و طغوا و تمرّدوا و بغوا، أرعبناهم و خوّفناهم، فإن ارتدعوا و إلّا أذن اللّه في خسفهم.
قال جابر: قلت: يا ابن رسول اللّه، ما هذا الخيط الذي فيه الأعجوبة؟
فقال: هذا بقيّة ممّا ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة إلينا؛ يا جابر، إنّ لنا عند اللّه مكانا و منزلة رفيعة، و لو لا نحن لم يخلق اللّه أرضا و لا سماء و لا جنّة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا برّا و لا بحرا و لا سهلا[٥] و لا جبلا و لا طائرا[٦] و لا رطبا و لا يابسا و لا حلوا و لا مرّا و لا ماء و لا نباتا و لا شجرا[٧]، اخترعنا اللّه من نور
[١] في بحار الأنوار:( مكشّفات الرءوس).
[٢] قوله:( إليهم) لم يرد في بحار الأنوار.
[٣] في« ث»« م»:( اجتمع خلق كثير) بدل من:( اجتمعوا إلى باب حانوت الحدّاد و هم خلق كثير يقولون).
[٤] قوله:( في كلّ عصر) لم يرد في بحار الأنوار.
[٥] قوله:( و لا سهلا) لم يرد في« ث»« م».
[٦] قوله:( و لا طائرا) لم يرد في بحار الأنوار.
[٧] بدل قوله:( و لا رطبا) إلى هنا في« ث»« م»:( حتّى).