المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٩٥ - معجزة أخرى في رؤية الصحابة مقام شيعة أمير المؤمنين
معجزة أخرى [في رؤية الصحابة مقام شيعة أمير المؤمنين ٧ و عذاب مخالفيه]
[٢٣] روى الأصبغ بن نباتة، قال: كنت يوما مع مولانا أمير المؤمنين إذ دخل عليه نفر من الصحابة منهم أبو موسى الأشعري و عبد اللّه بن مسعود و أنس بن مالك و أبو هريرة و المغيرة بن شعبة و حذيفة بن اليمان و غيرهم، فقالوا:
يا أمير المؤمنين، أرنا شيئا من معجزاتك التي خصّك اللّه بها.
فقال ٧: ما أنتم و ذلك؟ و ما سؤالكم عمّا لا ترضون به؟ و اللّه تعالى يقول:
و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني إنّي لا أعذّب أحدا من خلقي إلّا بحجّة و برهان و علم و بيان، لأنّ رحمتي سبقت غضبي، و كتبت الرحمة عليّ، فأنا أرحم الراحمين، و أنا الودود العليّ، و أنا المنّان العظيم، و أنا العزيز الكريم، فإذا أرسلت رسولا أعطيته برهانا و أنزلت عليه كتابا؛ فمن آمن بي و برسولي فأولئك هم المفلحون الفائزون، و من كفر بي و برسولي فأولئك هم الخاسرون الذين استحقّوا أليم[١] عذابي.
فقال القوم: يا أمير المؤمنين، نحن آمنّا باللّه عزّ و جلّ[٢] و توكّلنا عليه.
قال عليّ صلوات اللّه عليه: اللّهمّ اشهد على ما يقولون و أنا العليم الخبير بما يفعلون، ثمّ قال صلّى اللّه عليه: قوموا على اسم اللّه و بركاته.
قال: فقمنا معه حتّى أتى بنا الجبّانة و لم يكن في ذلك الموضع ماء فنظرنا و إذا
[١] لم ترد:( أليم) في بحار الأنوار.
[٢] في بحار الأنوار زيادة:( و برسوله).