المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٢٢ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
و الصدقة و الدعاء، ثمّ سألني، فقال: يا جابر، ما حال الناس؟
فقلت: لا تسأل يا ابن رسول اللّه، خربت الدور و القصور، و هلك الناس، و لو رأيتهم في حالهم لرحمتهم.
ثمّ قال ٧: لا رحمهم اللّه أبدا، أما إنّه قد بقي عليك بقيّة و لو لا ذلك لم ترحم أعداءنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا، و بعدا بعدا للقوم الظالمين، و اللّه لو حرّكت الخيط أدنى تحريكة لهلكوا أجمعين، و جعل أعلاها أسفلها، و لم يبق دار و لا قصر و لكن أمرني مولاي و سيّدي أن لا أحرّكه شديدا، ثمّ صعد المنارة و الناس لا يرونه و أنا أراه[١]، فنادى بأعلى صوته: ألا أيّها الظالمون المكذّبون، فظنّ الناس أنّه صوت من السماء، فخرّوا لوجوههم و طارت أفئدتهم و هم يقولون في سجودهم: الأمان الأمان، فإذا هم يسمعون الصيحة بالحقّ و لا يرون الشخص. ثمّ أشار بيده و أنا أراه و الناس لا يرونه، فزلزلت المدينة أيضا زلزلة ثانية[٢] خفيفة ليست كالأولى، و تهدّمت فيها دور كثيرة، ثمّ تلا هذه الآية: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ[٣] ثمّ تلا بعد إذ نزل: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَ أَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ* مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ[٤] للمسرفين، ثمّ تلا ٧: فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ[٥].
قال: و خرجت المخدّرات في الزلزلة الثانية من خدورهنّ مكشوفات
[١] قوله:( و أنا أراه) لم يرد في بحار الأنوار.
[٢] قوله:( ثانية) لم يرد في بحار الأنوار.
[٣] سورة الأنعام، الآية ١٤٦.
[٤] سورة هود، الآيتان ٨٢ و ٨٣.
[٥] سورة النحل، الآية ٢٦.