المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٣٦ - حديث محمد بن يوسف الثقفي مع وهب بن منبه رضى الله عنه
الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم، فأردت أن أشكو إليهم ما بي من الضرّ و البلاء فلم أقدر من الضعف، فبكيت إليه، فالتفت و قال ٧: «لا بأس عليك و لا ضرر بعدها»، ثمّ دنا منّي و مسح يده عليّ من فرقي إلى قدمي، و قال صلّى اللّه عليه:
«يهلك عدوّ اللّه عن قريب و يخزيه اللّه تعالى حيّا و ميّتا».
قال: فاستيقظت و أنا لم أحسّ شيئا، كأنّني لم ألق مكروها قطّ، و لم أشعر إلّا و قد هجم الشرطة في الحبس و جاءوا ليحملوني إلى محمّد بن يوسف لعنه اللّه، فقلت:
إليكم عنّي، و قمت معهم أمشي على قدمي، فجعلوا يتعجّبون منّي، فأقبلت حتّى[١] دخلت عليه و إذا به داء الخناق و يتناول الجدار برأسه[٢] فيغمى عليه ثمّ يفيق و هو يقول: ما لي و ما لك يا أمير المؤمنين- بأعلى صوته- فلمّا نظرني أعرض عنّي و قال: أطلقا عنه و يحكما فليمضي حيث يشاء- فأطلقاني- فقد أمرني أمير المؤمنين بإطلاقه[٣].
قال: فما لبث غير ثلاثة أيّام و هلك، فلمّا جهّزوه و حفروا قبره و أقبلوا به ليدفنوه أبصروا في قبره ثعبانا أسود حتّى امتدّ في وسط القبر بطوله، فأرادوا قتله أو طرده فلم يستطيعوا ذلك فتركوه و حفروا قبرا آخر فأبصروا فيه الثعبان كما كان في القبر الأوّل، فحفروا ستّة قبور و كان الحال في ذلك واحدا، فدفنوه في القبر السادس و هم فزعون أن ينزل القبر منهم أحد، فرأوا الثعبان قد التقمه و دخل في أكفانه، فهالوا عليه التراب و انصرفوا.
[١] قوله:( فأقبلت حتّى) لم يرد في« ث»« م».
[٢] قوله:( برأسه) لم يرد في« أ».
[٣] قوله:( بإطلاقه) لم يرد في« ث»« م».