المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٧٠ - ذكر معرفة أمير المؤمنين بالنورانية
و منها قوله تعالى: وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ و لم يقل: «و إنّهما» لأنّ الولاية كبيرة حملها إلّا على الخاشعين، و الخاشعون هم الشيعة[١] المستبصرون و ذلك لأنّ أهل الأقاويل من المرجئة[٢] و القدريّة و الخوارج و غيرهم من الناصبة يقرّون بنبوّة محمّد ٦ و ليس بينهم خلاف، و هم مختلفون في ولايتي، منكرون لذلك، جاحدون بها إلّا القليل و هم الذين وصفهم اللّه في كتابه، [ب] قوله: وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ.
و قال اللّه تعالى في موضع آخر في كتابه في نبوّة محمّد ٦ و في ولايتي، قوله عزّ و جلّ: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ[٣] فالقصر محمّد، و البئر المعطّلة ولايتي؛ عطّلوها و جحدوها و من لم يقرّ بولايتي، لم ينفعه الإقرار بنبوّة محمّد ٦ ألا إنّهما مقرونان و ذلك أنّ النبيّ مرسل و هو إمام الخلق و عليّ[٤] من بعده إمام الخلق و وصيّ محمّد كما قال له: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي»، أوّلنا محمّد و أوسطنا محمّد و آخرنا محمّد، فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيّم، كما قال اللّه تعالى: وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ و سأبيّن ذلك بعون اللّه تعالى و توفيقه.
يا سلمان و يا جندب، قالا: لبّيك يا أمير المؤمنين و أخا رسول ربّ العالمين[٥] صلّى اللّه عليه.
قال ٧: كنت أنا و محمّد نورا واحدا من نور اللّه عزّ و جلّ فأمر اللّه عزّ و جلّ
[١] في« م»:( هم المؤمنون) بدل من:( و الخاشعون هم الشيعة).
[٢] في« م»:( المجبّرة).
[٣] سورة الحجّ، الآية ٤٥.
[٤] في« م»:( أنّ محمّدا نبيّ مرسل و عليّا).
[٥] قوله:( و أخا رسول ربّ العالمين) لم يرد في بحار الأنوار.