المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١١٥ - معجزة أخرى في خلقته و مقاماته
أسكن أهل الجنّة بالجنّة، و أسكن أهل النار بالنار، و إليّ روح[١] أهل الجنّة، و إليّ عذاب أهل النار، و إليّ مرجع الخلق جميعا، و إياب الخلائق إليّ بعد الفناء، و إليّ حساب الخلق جميعا.
أنا الأوّل و أنا الآخر، و أنا الظاهر و أنا الباطن، و أنا بكلّ شيء عليم، و أنا الشاهد، و أنا الحاضر، و أنا الغائب، و أنا الحجّة على أهل السماوات و الأرض، و أنا الذي احتجّ اللّه تعالى بي عليكم في ابتداء خلقكم، و أنا الذي علمت المنايا و البلايا و الوصايا و فصل الخطاب، و أنا صاحب العصا و الميسم[٢] و الخاتم، و أنا الذي أجريت السحاب و الرعد و البرق، و جعلت النور و الظلمة، و أجريت الرياح و البحار و النجوم و الشمس و القمر.
و أنا الذي أهلكت عادا و ثمود و أصحاب الرسّ و قرونا بين ذلك كثيرا، و أنا الذي أذللت الجبّارين و المتكبّرين[٣]، و أنا صاحب مدين و مهلك فرعون و منجي موسى بن عمران، و أنا الذي أرسلت الطوفان على قوم نوح، و أنا الذي أحصيت كلّ شيء عددا، و أنا فعّال لما أريد، و أحكم ما أشاء بحول اللّه تعالى و قوّته، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و أنا مع هذا كلّه عبد من عباد اللّه عزّ و جلّ.
يا معشر الناس[٤]، سلوني قبل أن تفقدوني، ثمّ نزل صلّى اللّه عليه عن المنبر و انصرف[٥].
[١] في« أ»:( نزوع).
[٢] الميسم: بكسر الميم، اسم الآلة التي يكوى بها، و جمعه مياسم و مواسم.( انظر مجمع البحرين ٤: ٥٠٢).
[٣] في« ث»« م»:( المنكرين).
[٤] قوله:( يا معشر الناس) لم يرد في« ث»« م».
[٥] أورده الحسن بن سليمان الحلّي عن كتاب الواحدة لابن أبي جمهور في مختصر البصائر بعين. السند: ١٣٠/ ٢ و عنه في بحار الأنوار ٥٣: ٤٦/ ٢٠ و الإيقاظ من الهجعة: ٣٦٤/ ١٢٠، و أورده الأسترآبادي في تأويل الآيات ١: ١١٦/ ٣٠، إلى قوله ٧: و سوف ينصرونني، و عنه في بحار الأنوار ٢٦: ٢٩١/ ٥١ و مدينة المعاجز ٣: ١٠٦/ ٧٦٨.
و في تفسير البرهان ١: ٦٤٦/ ٤: عن سعد بن عبد اللّه، قطعة منه في جواهر المطالب في فضائل عليّ بن أبي طالب ٧ لفخر الدين الطريحي عن كتاب الواحدة،( ضمن ميراث مكتوب شيعة) ٩: ١٣٣/ ٨٧.