المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٥٣ - مناقب أخر و هي سبعون منقبة
قاتلك منهم قاتلهم، فإنّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك.
قلت: يا رسول اللّه، فمن الناكثون؟ فقال: طلحة و الزبير فإنّهما يبايعانك بالحجاز و ينكثانك بالعراق فإذا فعلا [ذلك] فحاربهما فإنّ في قتالهما[١] طهارة لأهل الأرض. قلت: فمن القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه.
قلت: فمن المارقون؟ قال: أصحاب ذي الثدية[٢] فإنّهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فاقتلهم فإنّ في قتلهم فرجا لأهل الأرض و عذابا لهم و ذخرا لك عند اللّه تعالى يوم القيامة.
العشرون: فإنّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: مثلك في هذه الأمّة مثل باب حطّة
[١] في« ث»« م»:( قلتهما).
[٢] روى البياضي رحمه اللّه في الصراط المستقيم ٣: ٨: فقد ذكر الموصلي في مسنده و أبو نعيم في حليته، و ابن عبد ربّه في عقده، و أبو حاتم في زينته، و الشيرازي في التفسير المستخرج من الاثني عشر تفسيرا، أنّ الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة فدفع النبيّ سيفه إلى أبي بكر و أمره بقتله، فدخل فرآه يصلّي، فرجع، فدفعه إلى عمر و أمره بقتله، فدخل فرجع، و دفعه إلى عليّ فدخل فلم يجده.
فقال ٦: لو قتل لم يقع بين أمّتي اختلاف أبدا، و في قول آخر: لو قتل لكان أوّل الفتنة و آخرها، فالعجب من الأوّل[ أبي بكر] كيف تركه و قد وصفوا للنبيّ ٦ عبادته، و أعجب منه الثاني[ عمر] أ فكانا أعلم من النبيّ بباطنه، و كانت تلك المخالفة سبب هلاك الأمّة و ضلالها، و الرجل المأمور بقتله ذو الثدية رئيس الخوارج.
و هو مرقوص بن زهير التميمي، رئيس الخوارج و هو ذو الخويصرة، قتله أمير المؤمنين ٧ يوم قتال الخوارج في النهروان.
انظر: مناقب آل أبي طالب ٢: ٣٦٩، الإصابة ١: ٤٨٤، مجمع الزوائد ٦: ٢٢٧، كتاب السنّة:
٤٣٤/ ٩٢٠، مسند أبي يعلى ٧: ١٦٩، تاريخ اليعقوبي ٢: ١٩٣، كشف الغمّة ١: ٢٧٠.
و ذو الثدية: هو تصغير الثدي و إنّما أدخل فيه الهاء و إن كان الثدي مذكّرا كأنّه أراد قطعة من ثدي و قيل: هو تصغير الثندوة يحذف النون، و يروى ذو اليدية بدل الثاء تصغير اليد و هي مؤنّثة( انظر:
النهاية في غريب الحديث ١: ٢٠٣، مجمع البحرين ١: ٣٠٨).