المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٢٧ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
الْخَبِيرُ[١]، و قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[٢]، و قوله: لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ[٣].
قال جابر: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ[٤]، ما أقلّ أصحابي.
قال [٧]: هيهات هيهات يا جابر، أ تدري كم على وجه الأرض من أصحابك؟
قلت: يا ابن رسول اللّه، كنت أظنّ في كلّ بلد منهم ما بين المائة إلى المائتين، و في كلّ إقليم ما بين الألف إلى الألفين، بل كنت أظنّ أنّهم أكثر من مائة ألف في أطراف الأرض و نواحيها.
قال: يا جابر، خالف ظنّك و قصّر غايتك، أولئك المقصّرون و ليسوا لك بأصحاب.
قلت: يا ابن رسول اللّه، و من المقصّر؟
قال [٧]: الذين قصّروا عن معرفة الأئمّة و عن معرفة ما فوّض اللّه إليهم من أمره و روحه.
قلت: يا سيّدي، و ما معرفة روحه؟
قال [٧]: أن تعرف كلّ من خصّه اللّه تعالى بالروح فقد فوّض أمره إليه و يخلق بإذنه و يحيي بإذنه و يعلم و يخبر ما في الضمائر، و يعلم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، و ذلك أنّ هذا الروح من أمر اللّه عزّ و جلّ، فمن خصّه اللّه بهذا الروح فهو كامل غير ناقص، يفعل ما يشاء بإذن اللّه تعالى، و يسير من المشرق إلى
[١] سورة الأنعام، الآية ١٠٣.
[٢] سورة الشورى، الآية ١١.
[٣] سورة الأنبياء، الآية ٢٣.
[٤] في بحار الأنوار:( يا سيّدي) بدل من: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ سورة البقرة، الآية ١٥٦.