المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٢٥ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
قدرة اللّه عزّ و جلّ ما لا يراه أحد إلّا أتاك متعجّبا منها.
قال جابر: قلت: يا سيّدي، إنّ سلطانهم سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتّى تجتمع الناس فيدعون و يتضرّعون إلى اللّه تعالى و يسألونه الإقالة. قال:
فتبسّم ٧ ثمّ تلا: أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ[١] وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَ حَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ[٢].
فقلت: يا سيّدي، العجب إنّهم لا يدرون من أين أوتوا.
قال: أجل، ثمّ تلا صلوات اللّه عليه: فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ[٣] و هي و اللّه آياتنا، و هذه أحدها و هي و اللّه ولايتنا.
يا جابر، ما تقول في قوم أماتوا سنّتنا و توالوا أعداءنا و انتهكوا حرمتنا فظلمونا و غصبوا حقّنا و أحيوا سنن الظالمين، و ساروا بسيرة الفاسقين؟!
قال جابر: الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم، و ألهمني فضلكم، و وفّقني لطاعتكم و موالاة مواليكم و معاداة أعدائكم.
قال: يا جابر، أو تدري ما المعرفة؟ المعرفة إثبات التوحيد أوّلا، ثمّ معرفة المعنى[٤] ثانيا، ثمّ معرفة الأبواب ثالثا، ثمّ معرفة الإمام[٥] رابعا، ثمّ معرفة الأركان خامسا، ثمّ معرفة النقباء سادسا، ثمّ معرفة النجباء سابعا و هو قوله عزّ و جلّ، قُلْ
[١] سورة غافر، الآية ٥٠.
[٢] سورة الأنعام، الآية ١١١.
[٣] سورة الأعراف، الآية ٥١.
[٤] في بحار الأنوار:( المعاني).
[٥] في بحار الأنوار:( الأنام).