المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٧٢ - ذكر معرفة أمير المؤمنين بالنورانية
بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ[١].
قال: فضرب بيده على الأخرى و قال صلّى اللّه عليه: صار محمّد صاحب الجمع و صرت أنا صاحب النشر، و صار محمّد صاحب الجنّة و صرت أنا صاحب النار، أقول لها خذي هذا و ذري هذا، و صار محمّد ٦ صاحب الرجعة[٢] و صرت أنا صاحب العودة[٣]، و أنا صاحب اللوح المحفوظ، ألهمني اللّه عزّ و جلّ علم ما فيه.
نعم يا سلمان و يا جندب، فصار محمّد يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ[٤]، و صار محمّد ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ[٥]، و صار محمّد طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى[٦]، و صار محمّد صاحب الدلالات، و صرت أنا صاحب المعجزات و الآيات[٧]، و صار محمّد خاتم النبيّين و صرت أنا خاتم الوصيّين، و أنا الصراط المستقيم، و أنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، و لا أحد اختلف إلّا في ولايتي، و صار محمّد صاحب الدعوة و صرت أنا صاحب السيف[٨]، و صار محمّد نبيّا مرسلا و صرت أنا صاحب أمر النبيّ ٦، قال اللّه تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ[٩] و هو روح اللّه لا يعطيه و لا يلقي هذا الروح إلّا على ملك مقرّب أو نبيّ
[١] سورة الرعد، الآيات ٨- ١١.
[٢] في بحار الأنوار:( الرجفة).
[٣] في« م»:( العود) و في بحار الأنوار:( الهدّة).
[٤] سورة يس، الآيتان ١ و ٢.
[٥] سورة القلم، الآية ١.
[٦] سورة طه، الآيتان ١ و ٢.
[٧] في« م»:( الولايات) بدل من:( المعجزات و الآيات).
[٨] في« م» زيادة:( و السطوة).
[٩] سورة غافر، الآية ١٥.