المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١١٢ - معجزة أخرى في أن أمير المؤمنين
معجزة أخرى [في أنّ أمير المؤمنين ٧ الإنسان الذي في القرآن]
[٢٩] روى الحسن بن عبد الرحمن التّمار، عن الشافعي[١] المطّلبي في الزلزلة أنّه قال: حدّثني قرشيّ عن قرشيّ إلى أن بلغ ستّة، قال: أرجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطّاب و ضجّ أهل المدينة من ذلك، و خرج عمر و أصحاب رسول اللّه ٦ يصلّون و يدعون اللّه تعالى لتسكن الرجفة، فما زالت تزيد إلى أن تعدّت إلى حيطان المدينة فعزم أهلها على الخروج و النقلة عنها، فقال عمر: يا قوم، عليكم بعليّ بن أبي طالب، فأتوا جميعا إلى بابه صلوات اللّه عليه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أ لا ترى إلى قبور البقيع و رجفتها حتّى قد تعدّى ذلك إلى المدينة و قد همّ أهلها بالخروج عنها.
قال صلّى اللّه عليه: عليّ بمائة رجل من أصحاب رسول اللّه من البدريّين، ثمّ اختار من المائة عشرة و جعلهم خلفه و جعل التسعين من ورائهم و لم يبق في المدينة أحد إلّا و حضر، ثمّ دعا بأبي ذرّ و سلمان و المقداد و عمّار ثمّ قال صلّى اللّه عليه:
كونوا بين يديّ، حتّى توسّط البقيع و الناس محدقون به، ثمّ ضرب صلّى اللّه عليه الأرض برجله و قال لها: مالك مالك مالك- ثلاثا- قالوا: و اللّه سكنت.
[١] في« ث»« م»:( عبد الرحمن بن القاري الشافعي).