المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٤١ - حديث الحنفية أم محمد بن علي
من الغزوات أم لا؟
قال: لم يرض بهم، قالوا: فلم نكح من سبيهم؟
قال جابر: فأقبل عليّ الإمام الباقر ٧ و قال لي: يا جابر، قلت: لبّيك يا مولاي، قال: امض إلى منزل جابر بن عبد اللّه الأنصاري و قل له: إنّ محمّد بن عليّ يدعوك.
قال جابر: فأتيت منزله و طرقت عليه الباب، فناداني من داخل الدار: اصبر يا جابر[١] هنيئة حتّى آتيك، فقلت في نفسي: من أين علم أنّي جابر؟! فلمّا خرج بعد ساعة قلت: يرحمك اللّه، من أين علمت أنّي جابر و أنا على الباب و أنت داخل الدار؟
فقال: نعم، أخبرني مولاي أمير المؤمنين ٧ البارحة في المنام أنّك تسأل في هذا اليوم عن أمر الحنفيّة، فقلت: صدقت و صدق أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه.
قال: فسرت أنا و جابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى أن أتينا المسجد، فلمّا أبصره مولاي الباقر ٧ قال للجماعة: قوموا إلى الشيخ فاسألوه حتّى يخبركم بما رأى و سمع، فقاموا بأجمعهم ثمّ جلسوا بين يديه، و قالوا له: أيّها الشيخ رحمك اللّه، حدّث بما رأيت من أمر الحنفيّة.
قال جابر: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، لقد ظننت أنّي أموت ثمّ أقبر، ثمّ أبعث و أدخل الجنّة و لم أسأل عن هذه المسألة التي سألتموني الآن، ثمّ أقبل على الناس و قال: اسمعوا وعوا، إنّي حضرت مسجد النبيّ ٦[٢] و أدخلت الحنفيّة،
[١] في نسخة« أ»:( جابر بن حزام)، و هذا خلط بين اسم جابر بن عبد اللّه الأنصاري و جابر بن يزيد الجعفي، و أمّا ابن حزام فقد كان في نسب جابر بن عبد اللّه فهو: جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام أو حرام أو خزام الأنصاري( لاحظ مستدرك علم الرجال ٢: ٩٩).
[٢] في« أ»:( السبي) بدل من:( مسجد النبيّ ٦).