المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٥٩ - معجزة أخرى في قضية الحارث بن الأعور الهمداني
معجزة أخرى [في قضيّة الحارث بن الأعور الهمداني]
[٧] و عنه رضى اللّه عنه بإسناده عن أبي ذرّ الغفاري رضى اللّه عنه، قال: دخل مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه على الحارث بن الأعور الهمداني رحمة اللّه عليه- و كان مريضا قد أشرف على الموت- فلمّا أراد أن ينصرف تعلّق الحارث بأذيال أمير المؤمنين ٧ و قال: يا مولاي، أخبرني عن الروح.
قال: نعم، إنّها لطيفة من لطائف الباري عزّ و جلّ أخرجها من ملكه و أسكنها في ملكه[١]، و جعل له عندك شيئا و جعل لك عنده شيئا، فأمّا الذي لك عنده فهو الرزق، و أمّا الذي له عندك فهي الروح، فإذا نفد مالك عنده أخذ ماله عندك[٢].
فقال: يا مولاي، إنّي في أوّل أيّام الآخرة و آخر أيّام الدنيا، و إنّي أخاف من الفزع الأكبر و لا أدري ما يفعل بي. فأنشد ٧:
|
يا حار همدان من يمت يرني |
من مؤمن أو منافق قبلا |
|
|
يعرفني شخصه و أعرفه |
بنعته و اسمه و ما فعلا |
|
|
و أنت عند الصراط تعرفني |
فلا تخف عثرة[٣] و لا زللا |
|
[١] قوله:( و أسكنها في ملكه) لم يرد في« م».
[٢] انظر هذه القطعة في تذكرة الخواصّ: ١٤٧، في جواب كتاب قيصر، كذا:( أمّا بعد؛ فالروح نكتة لطيفة و لمعة شريفة من صنعة باريها و قدرة منشئها، أخرجها من خزائن ملكه و أسكنها في ملكه فهي عندك سبب و له عندك وديعة فإذا أخذت مالك عنده أخذه ماله عندك و السلام) انظر: الغدير ٦: ٣٥١، مستدرك سفينة البحار ٤: ٢٠٦.
[٣] في« م»:( حسرة) بدل من:( عثرة).