المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٧ - مقدمة التحقيق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين كما هو أهله، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمّد و آله الطّيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين.
قانون الأفضليّة واحد من قوانين الكون، و بالفضيلة يتميّز شيء عن آخر، و يسمو عليه، و التفاضل ثابت في كلّ شيء خلقه اللّه تعالى، فإنّه ثابت حتّى في بقاع أرض اللّه تعالى، فأرض مكّة أو المدينة أو مسجد الكوفة أو أرض كربلاء لها ما يميّزها عن غيرها و يفضّلها على بقيّة الأراضي، و فضّل اللّه شهر رمضان على بقيّة الشهور، و فضّل ليلة القدر على سائر الليالي ...
بل إنّ التفضيل جار بين أنبياء اللّه تعالى، و قد ذكرت الأفضليّة في القرآن الكريم، حيث قال اللّه تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ[١]، و قال تعالى: وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً[٢]،
[١] سورة البقرة، الآية ٢٥٣.
[٢] سورة الإسراء، الآية ٥٥.