المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٤٠ - حديث الحنفية أم محمد بن علي
بالحبشيّة، و قال السقلبي: قد غلطتم و ما فهمتم إنّما قال بالسقلبي كذا و كذا، فوقع بينهم الخصومة، فرجعنا جميعا إليه صلّى اللّه عليه و أخذ كلّ واحد منّا بمقالته، فقال صلّى اللّه عليه: «نعم، الحديث هو، لأنّه سمعتم بألسنتكم»[١].
حديث الحنفيّة أمّ محمّد بن عليّ عليهما السّلام
[٣٨] حدّثني الشيخ العالم أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد بن محمّد العبسي الدوريستي رحمه اللّه، قال: حدّثني الشيخ المفيد أبو عبد اللّه بن محمّد [بن] النعمان البغدادي رضى اللّه عنه بإسناده إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا صلّى اللّه عليه، عن أبيه موسى بن جعفر بن محمّد عليهم السّلام إنّه قال: كنت جالسا عند أبي الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام[٢] إذ دخل عليه جماعة من الشيعة فسلّموا عليه، فردّ :، فقالوا: يا ابن رسول اللّه، هل يرضى أبوك أمير المؤمنين ٧ بما فعل الخلفاء
[١] جاء في الخرائج و الجرائح ٢: ٦١٥/ ١٤ و عنه في بحار الأنوار ٤٧: ٩٩/ ١٧، كذا: و منها: أنّ أبان بن تغلب قال: غدوت من منزلي بالمدينة و أنا أريد أبا عبد اللّه ٧ فلمّا صرت بالباب، خرج عليّ قوم من عنده لم أر قوما أحسن زيّا منهم، و لا أحسن سيماء منهم، كأنّ الطير على رءوسهم، ثمّ دخلنا على أبي عبد اللّه ٧، فجعل يحدّثنا بحديث، فخرجنا من عنده، و قد فهمه خمسة نفر منّا متفرّق الألسن منها: اللسان العربي، و الفارسي، و النبطي، و الحبشي، و السقلبي.
فقال بعضنا لبعض: ما هذا الحديث حدّثنا به؟ فقال من لسانه العربي: حدّثنا كذا بالعربيّة. و قال الفارسي: ما فهمت إنّما حدّث بكذا و كذا بالفارسيّة. و قال الحبشي: ما حدّثني إلّا بالحبشيّة. و قال السقلبي: ما حدّثنا إلّا بالسقلبيّة. فرجعوا إليه فأخبروه.
فقال ٧: الحديث واحد، و لكنّه فسّر لكم بألسنتكم.
و جاء في الصراط المستقيم مختصرا ٢: ١٨٧/ ١٤.
[٢] قوله:( إنّه قال: كنت جالسا عند أبي الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام) لم يرد في« ث»« م».