المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٢٤ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
ذاته و لا يقاس بنا بشر، بنا أنقذكم اللّه عزّ و جلّ، و بنا هديتم[١]، و نحن- و اللّه- دللناكم على ربّكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردّوا كلّ ما ورد عليكم منّا، فإنّا أكبر و أجلّ و أعظم[٢] و أرفع من جميع ما يرد عليكم منّا، فما فهمتموه فاحمدوا اللّه عليه، و ما جهلتموه فكلوه إلينا[٣] و قولوا: أئمّتنا أعلم بما قالوا.
قال: ثمّ استقبله أمير المدينة راكبا[٤] و حواليه حرّاسه و هم ينادون في الناس:
معاشر الناس، احضروا إلى ابن رسول اللّه عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهم، و تقرّبوا إلى اللّه عزّ و جلّ به لعلّ اللّه يصرف عنكم العذاب. فلمّا أبصروا محمّد بن عليّ الباقر [٨] فبادروا نحوه و قالوا: يا ابن رسول اللّه، ما ترى ما نزل بأمّة جدّك محمّد ٦ هلكوا و فنوا[٥] عن آخرهم، أين أبوك حتّى نسأله أن يخرج إلى المسجد و نتقرّب به إلى اللّه ليدفع اللّه عزّ و جلّ عنّا هذا البلاء؟
قال له محمّد بن عليّ ٧: يفعل اللّه تعالى إن شاء، أصلحوا من أنفسكم و عليكم بالتوبة و التضرّع و الورع و النهي عن الذي أنتم عليه، فإنّه لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون.
قال جابر: فأتينا عليّ بن الحسين عليهما السّلام و هو يصلّي، فانتظرناه حتّى أقبل[٦] من الصلاة فأقبل علينا و قال: يا محمّد، ما خبر الناس؟ فقال: ذلك الذي رأيت من
[١] في بحار الأنوار:( هداكم اللّه).
[٢] قوله:( و أجلّ و أعظم) لم يرد في« م».
[٣] في بحار الأنوار:( فكلوا أمره إلينا).
[٤] في« أ»:( راحبا).
[٥] في« أ»:( فينول).
[٦] في بحار الأنوار:( فرغ).